مسألة 13 - ذكر بعض العلماء الرجوع إلى الأقران مع فقد الأقارب ، ثمّ الرجوع إلى التخيير بين الأعداد ، ولا دليل عليه * ، فترجع إلى التخيير بعد فقد الأقارب .
شرح
- الحيض . وفي موثّق إسحاق بن جرير : « دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارّ تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » « 1 » . والمقصود من عنوان المعرفة وعدم الخفاء هو العرفيّ المسامحيّ لا المعرّف المنطقيّ الّذي لا يتخلّف عن المعرّف . كيف ؟ ! والدم الواجد لجميع صفات الاستحاضة إذا وقع في العادة كان حيضا ، وإذا وقع الدم الواجد لجميع صفات الحيض خارج العادة أو صار معارضا لدم آخر كذلك بتجاوز الدمين عن العشرة أو كان قبل البلوغ أو بعد اليأس أو كان أقلّ من ثلاثة لا يكون حيضا ، فالمعرفة المذكورة إذا كانت صادقة مع وجود جلّ الصفات كما هو كذلك أو مع وجود بعضها كما أنّه كذلك في المستدام دمها فإنّ تغيير الدم دليل عرفيّ على الحيض ، ولذا عبّر في المستدامة بإقبال الدم وإدباره الصادق باجتماعه لبعض صفات الدم فلعلّ الدم فيها لا يكون له دفع وحرقة أو لا يكون عبيطا لكنّه يكون لونه أسود أو يكثر بالنسبة إلى ما قبله . فبناء على هذا نقول في الفرعين المتقدّمين - من فرض وجدان الدم لجميع الصفات أوّلا ثمّ فقدانه لبعضها وكذا في وجدانه لبعض الصفات وفقدان بعض ذلك وبقاء بعضه - : إنّه إذا صدقت المعرفة في الحالين فلا تمييز وإذا لم يصدق المعرفة بالنسبة إلى الثاني فلا تمييز أيضا ، وإن لم يصدق بالنسبة إلى القسمة الأخرى من الدم في الفرع الأوّل يكون التمييز متحقّقا ، وإذا شكّ ولم يكن عند العرف معرفة فيرجع في ما لا معرفة إلى العدد . واللّه العالم بحقائق أحكامه .
( * ) كما اعترف به غير واحد من الأصحاب . نعم ، لو اطمأنّت المرأة بكون عادتها عادة أقرانها فمعرفة العادة حاصلة عرفا ، فلا يبعد الحكم بترتيب الأثر كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 3 من ب 3 من أبواب الحيض .