تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
- الدمين فترجع إلى الرتبة التالية من عادة الأقارب أو العدد منطبقا على القطعة المذكورة من غير تعيّن في صورة العلم بتجاوز الدم عن العشرة ، وإلّا فينطبق على الأوّل ، فلا بدّ لها من ملاحظة التمييز والمرتبة التالية معا . ولازم ذلك عدم التحيّض من اليوم الثالث ، لعدم انطباقه على التمييز . والدليل على تعيّن ذلك أنّ مادلّ على « أنّ من لا تعرف أقراءها ترجع إلى المرتبة التالية » شامل للموضوع بالنسبة إلى القطعة المخصوصة ، فإنّ القطعة الخالية عن الدمين الواجدين ليست بحيض بحكم أماريّة فقد الصفات ، فلا تكون موردا للحكم الظاهريّ الأصليّ أو الأمارة الّتي هي كالأصل ، من حيث إنّ موضوعها غير العارفة بأقرائها . إن قلت : مقتضى ما تقدّم في توجيه الوجه الرابع أنّها تعرف أنّ حيضها إلى العشرة ، لأنّ الخارج هو خصوص الدم المتجاوز عن العشرة ، فهي غير داخلة في موضوع الرجوع إلى المرتبة التالية . قلت : قد مرّ أيضا أنّ ذلك داخل في موضوع غير العارفة . كيف ؟ ! ولو اعتبر ذلك لاختصّ الرجوع إلى المرتبة التالية من العدد والأقارب بمن كان دمها فاقدا للصفات من أوّل الشهر إلى آخره أو كان الواجد أقلّ من ثلاثة بناء على المشهور . وأمّا بناء على ما مرّ منّا لا يعتبر ذلك أيضا ، فينحصر الدليل المذكور في خصوص من كان دمها فاقدا للصفات مطلقا ، فإنّه إمّا أن يكون أقلّ من العشرة واجدة للصفات فهي واجدة التمييز فلا يكون موضوعا للأخبار ، وإمّا أن يكون أكثر ، فهي أيضا واجدة للتمييز بناء على ما ذكر ، فالفاقد للتمييز الموضوع في الإرجاع إلى المرتبة التالية ينحصر في من يكون دمها فاقدا للصفات مطلقا . وذلك من التقييد بالفرد النادر المستهجن . ثمّ لا يخفى عليك أمور : منها : أنّ ما ذكر بناء على المشهور من أنّ المتجاوز عن العشرة من ابتداء الدم لا يكون حيضا ؛ وأمّا بناء على مسلك صاحب الحدائق من الاعتبار بالمتجاوز إذا لم يكن مجموع الأيّام الدميّة عشرة فلا إشكال في الرجوع إلى التمييز . ومنها : أنّ ما ذكره المصنّف في المقام مخالف لما مرّ منه من اشتراط الرجوع إلى -