مسألة 9 - لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ثلاثة أيّام بصفة الاستحاضة ثمّ بصفة الحيض خمسة أيّام أو أزيد ، تجعل الحيض الثلاثة الأولى * .
شرح
- بالستّ في المثال المفروض في المتن ، بل لا بدّ من الرجوع إلى عادتها قلّت أو كثرت .
[ إذا رأت بالصفة ثلاثة أيّام فتخلّل غيره ثم رأت بالصفة ما تجاوز عن العشرة ]
( * ) لا يخفى أوّلا أنّ مفروض المسألة في غير ذات العادة كما مرّ في الفرع المتقدّم . وحينئذ نقول : إنّ في الفرض وجوها وبعضها أقوال : أحدها : التخيير . والوجه فيه : أنّ مقتضى دليل الصفات : حيضيّة الدمين ، ومقتضى عدم كون الطهر أقلّ من عشرة أيّام هو حيضيّة النقاء المتخلّل في البين ، وحيث لا يمكن ذلك لأنّ مقتضى ذلك : كون الحيض أكثر من عشرة أيّام فيحكم بأنّه لا يكون جميع الدمين حيضا من دون التعيّن ، لأنّه ليس له واقع وراء ما هو مفاد الدليل ، فمقتضى ذلك هو التخيير ، لا التعارض ، فإنّه في مورد يكون في البين واقع معلوم مردّد بين الدمين . ثانيها : تعيّن الأوّل كما في المتن . ولعلّه من جهة احتمال تعيّن الأوّل ، من جهة ورود الأخذ بالأوّل في العدد في غير واحد من الروايات ، فالأمر يدور بين التعيين والتخيير . ثالثها : الاحتياط ، من جهة العلم بحيضيّة أحد الدمين وعدم الدليل على التعيّن . رابعها : الحكم بكون الدم إلى العشرة والنقاء المتخلّل حيضا ، ورفع اليدعن خصوص الدم المتجاوز ، فإنّ مقتضى رواية سماعة المتقدّمة « 1 » في العادة ومقتضى رواية محمّد ابن مسلم : أنّ ما تجاوز عن العشرة فهو لا يكون حيضا . وهو الظاهر من أخبار الاستظهار . خامسها : الحكم بكونها فاقدة التمييز وأنّها ترجع إلى المرتبة التالية من الأقارب أو العدد ولو في غير القطعة الّتي فيها الدمان . سادسها - وهو الأظهر - : الحكم بكونها فاقدة التمييز بالنسبة إلى ظرف رؤية -هامش
( 1 ) في ص 172 .