مسألة 8 - لا فرق في الوصف بين الأسود والأحمر * ، فلو رأت ثلاثة أيّام أسود وثلاثة أحمر ثمّ بصفة الاستحاضة تتحيّض بستّة .
شرح
- وأمّا إذا تجاوز عنها فقد يشكل ذلك للتعارض في الحكم بالحيضيّة . والعادة العدديّة تنطبق على الدم المتحقّق حيضيّته مع قطع النظر عن العادة كما هو واضح .
ولكن يمكن دفع الإشكال بأنّ ظاهر غير واحد من الأخبار كخبر سماعة ومحمّد ابن مسلم وغير واحد من أخبار الاستظهار « 1 » أنّ خصوص الدم المتجاوز عن العشرة محكوم بعدم الحيضيّة ، فراجع وتأمّل .
[ لا فرق في الوصف بين الأسود والأحمر ]
( * ) وذلك لأنّ السواد والحمرة كلاهما من صفات الحيض ، فمقتضى أماريّة الصفات وكذا مقتضى دليل الرجوع إلى التمييز هو كون حيضها في مثال المتن ستّة . وهو الّذي أفتى به في الجواهر ونقله عن الرياض مرسلا له عن نهاية الإحكام وموضع من التذكرة ، خلافا للمنقول عن المعتبر والمنتهى وغير ذلك « 2 » . وعمدة الوجه في ذلك ما في مرسل يونس الطويل من الاعتبار بإقبال الدم الّذي هو عبارة عن كثرته وقوّته . ولا ريب أنّ الإقبال في المثال منطبق على الأسود دون الأحمر . وفيه أوّلا : أنّ مقتضى ذلك هو الحكم بالاستحاضة ولو مع فرض كونه أسود إذا ذهب بعض آخر من صفات الحيض كالدفع والحرقة والحرارة ، لصدق الإدبار حينئذ . وثانيا : أنّ الأحمر أيضا إقبال بالنسبة إلى الأصفر ، فالإقبال والإدبار نسبيّ ، فتأمّل . وثالثا : أنّ قوله عليه السّلام في المرسل بعد الإقبال والإدبار والاعتبار بتغيّر لون الدم : « وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف » « 3 » ظاهر في أنّ الملاك وجود صفة بها يعرف الحيضيّة في العرف ؛ فما ذكره في المتن قويّ . واللّه العالم . ثمّ لا يخفى أنّ المسألة المذكورة ناظرة إلى من ليست لها عادة ، وإلّا لا يحكم -هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 300 ، الباب 13 من أبواب الحيض .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 277 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض .