تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وإن كان هناك تمييز لكن لم يكن موافقا للعدد فتأخذه وتزيد مع النقصان * ، وتنقص مع الزيادة * * .
شرح
- وثانيا بأنّ مقتضى ذلك الاحتياط بالأخذ بالمظنون أيضا . ومنه انقدح إيراد على المتن حيث ترك تقييد الاحتياط في المقام بفقد الترجيح وقيّده به في العدد مع أنّه أولى بذلك ، لفقد ما يمكن أن يكون دليلا على الأخذ بالأوّل في المقام . وثالثا بأنّ ثبوت الحيض واقعا بنحو الإجمال غير معلوم ، ولعلّ الواقع هو التخيير أو الأخذ بالأوّل . ورابعا بأنّه مع الفرض المذكور لا وجه لمراعاة العلم بالإجماليّ بعد الترخيص في ترك بعض الأطراف والإتيان بالبعض إلّا من جهة العلم بالتكليف والشكّ في الامتثال ، وذلك في جميع موارد دوران الأمر بين المطلق والمقيّد ؛ والجواب في الجميع واحد ، وهو أنّ الشكّ في السقوط مسبّب عن الجعل الّذي هو مشكوك أنّه تعلّق بأصل المطلق أو به مع القيد ، وحيث رفع اليد عن القيد بالبراءة العقليّة والشرعيّة فلا يبقى مجال لاقتضاء القطع بالتكليف للقطع بالامتثال . ولا يخفى أنّ الشبهة في عدم جريان البراءة في التكليف المجعول في مقام الامتثال سيّالة جائية في الخمس المختلط بالحرام وصلاة الاحتياط وغير ذلك . والظاهر في الجميع هو البراءة وسقوط التكليف بما ثبت الأمر به في مقام الامتثال والاكتفاء بذلك ؛ وللكلام فيه محلّ آخر ، بل لا بدّ من ذكر ذلك في الأصول . واللّه الموفّق . ( * ) قد مرّ أنّه لا إشكال في ذلك مع كون الناقص ثلاثة أيّام فما فوقها . وقد مرّ أنّ الأخذ بما فيه الصفة ولو كان أقلّ هو الأقوى وهو الأحوط . ( * * ) لأنّ العادة مقدّمة على التمييز ، والعادة قهريّة الانطباق على أوّل الدم لحيضيّته الفعليّة . وهذا واضح إذا لم يتجاوز الواجد للصفات عشرة أيّام . -
شرح العروة الوثقى — صفحة 279 | الشيخ مرتضى الحائري