تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

مسألة 6 - صاحبة العادة الوقتيّة إذا تجاوز دمها العشرة في العدد حالها حال المبتدئة *

شرح
- الصلوات بعد ذلك ، واستفادة ذلك بالنسبة إلى حال الجهل من جهة الإطلاق المقاميّ أي السكوت عن القضاء وعدم التنبيه عليه ، وإمّا أنّ ذلك وإن كان ناظرا إليه أيضا فيكون مفاده الحكم بتحيّض أيّام في الشهر حتّى بعد تماميّة الشهر فيكون مفاده ترتيب الآثار على التحيّض المذكور في موطنه وبعده إلّا أنّ موضوعه الجهل بالحيضيّة فيقتضي ذلك ما دام الجهل ولا اقتضاء له بالنسبة إلى زمان رفع الجهل . والحاصل : أنّ مقتضى إطلاق دليل قضاء ما فات هو القضاء ، لصدق الفوت المتوقّف على وجود الحكم الواقعيّ الأوّليّ ولو بمرتبة منه ، ولا يخصّصه دليل التحيّض في هذا المقام وإن كان واقعيّا . وثانيا : إنّ المتفاهم من الدليل أنّ الحكم المذكور ظاهريّ جعل لحفظ الحكم الواقعيّ المترتّب على الحيض الواقعيّ ، لا أنّ إرادة اللّه تعالى تعلّقت واقعا بترك الصلاة وحرمة الدخول في المساجد وسائر الأحكام مع فرض الطهر الواقعيّ من دون أن يكون ذلك لمراعاة الحكم الواقعيّ ، ومقتضى محفوظيّة الحكم الواقعيّ : كون ترتيب الأثر ظاهرا وعذرا بالنسبة إلى التكاليف الواقعيّة ، فافهم وتأمّل .

[ صاحبة العادة الوقتيّة فقط حالها حال المبتدئة ]

( * ) ومقتضى ذلك هو الرجوع إلى التمييز ، وإلّا فإلى عادة الأقارب ، وإلّا فإلى العدد الوارد في الروايات ؛ والرجوع إليه إنّما هو في ما إذا لم يكن مخالفا للعادة ، فلو كان التمييز أقلّ من القدر المتيقّن من العدد أو كان أكثر منه قطعا فلا يرجع إليه ، كما أنّه إذا كان مقتضى التمييز كونه في وقت آخر ، كلّ ذلك واضح ، إذ هو مقتضى تقدّم العادة على التمييز . وفي صورة المخالفة فهل يرجع إلى التمييز في المشكوك حيضا أو طهرا ، كما إذا كان العدد المتيقّن أكثر من التمييز ، فبعد مضيّ المتيقّن يرجع إلى التمييز فيحكم بالطهر ، لفاقديّة الدم للصفات ، وإذا كان مقتضى التمييز أكثر منها يرجع إليه ، كما إذا لم يكن -
شرح العروة الوثقى — صفحة 273 | الشيخ مرتضى الحائري