تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

مسألة 4 - يجب الموافقة بين الشهور * ، فلو اختارت في الشهر الأوّل أوّله ففي الشهر الثاني أيضا كذلك وهكذا .

شرح
- والحاصل : أنّ الأخذ بالأوّل موجب للأخذ بالأحوط بلحاظ الدليل وإن لم يكن أخذا به بلحاظ الأقوال .

[ وجود الموافقة بين الشهور في جعل العدد ]

( * ) لا يبعد أن يكون ما ذكره مبنيّا على أنّ الشهر المأخوذ في لسان الدليل هل يكون كلّ ثلاثين يوما حتّى يكون الشهران - مثلا - مصداقا لشهور كثيرة ، فإنّه من ابتداء الشهر إلى الثلاثين يكون موضوعا للحكم ، وكذا من أوّل اليوم الثاني إلى الثلاثين يكون موضوعا ، وكذا من ابتداء اليوم الثالث إلى الثلاثين ، فينحلّ كلّ من الشهرين إلى شهور كثيرة بعدد الأيّام بل الساعات بل الدقائق والآنات ؛ فعلى ذلك لا بدّ في كلّ ثلاثين يوما عدد مخصوص من الحيض والطهر ، ومقتضى ذلك : وجوب الموافقة ، إذ مع عدمها يمكن أن يمضي ثلاثون يوما بلا تخلّل التحيّض فيها . ولو تحيّضت في ابتداء الدم بالأوّل وفي الثاني في اليوم الثاني من الثلاثين الثاني فقد مضى أربعة وعشرون يوما طهرا والمفروض أنّه لا بدّ أن يكون كلّ شهر - أي كلّ ثلاثين - سبعة منها حيضا وثلاثة وعشرين طهرا على القول بذلك ، وبه يظهر الملاك بالنسبة إلى باقي الأخبار . وأمّا إذا كان المقصود من الشهر كلّ واحد من الثلاثين غير ما يكون موضوعا للحكم فالشهران يكونان موضوعين للحكم الوارد على الشهر لا ألف موضوع مثلا ، فالثلاثون الأوّل لا بدّ أن يكون مشتملا على الطهر والحيض ، وبعد ذلك لا حكم لها ، والثلاثون الثاني أيضا لا بدّ أن يكون مشتملا على الطهر والحيض ، والتخيير حينئذ باق بعد الشهر الأوّل أيضا . والظاهر هو الأوّل ، فإنّه لو قيل كلّ متر من تلك الأرض يساوي مبلغا من الثمن فلا يشكّ العرف في أنّ المقصود كلّ متر غير ما هو موضوع لهذا الحكم كما هو واضح . مع أنّ الشهر المأخوذ في عنوان المرسل الطويل هو الّذي قد أوجب فيه التحيّض ابتداء والغسل والتطهّر ثلاثين يوما بعد ذلك ، وذلك لا ينطبق على الشهر بالإطلاق المتقدّم ، فإنّه لا يصحّ أن يقال في اليوم الثاني : إنّه يجب التحيّض سبعا والتطهّر -