تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

مسألة 5 - إذا تبيّن بعد ذلك أنّ زمان الحيض غير ما اختارته وجب عليها قضاء ما فات منها من الصلوات * ، وكذا إذا تبيّنت الزيادة والنقيصة .

شرح
- ثلاثا وعشرين كما هو واضح ، فبقاء التخيير هو الأصحّ إلّا أنّ الموافقة هو الأحوط . واللّه العالم بحقائق الأمور .

[ إذا تبيّن عدم حيضيّة ما جعلته حيضا يجب عليها القضاء ]

( * ) إن قلت : هذا إذا كان الحكم بالتحيّض ظاهريّا ، وهو غير واضح في المقام ، لأنّ الموضوع وإن كان هو الشكّ في الحيض وعدم المعرفة به إلّا أنّ الشكّ في الموضوع يمكن أن يكون موضوعا للحكم الواقعيّ بترتيب الآثار ، فلا يكون عليها قضاء وكان دخول المسجدين والمكث في المساجد حراما عليها واقعا وإن لم يكن ما جعلته حيضا بحيض واقعا . وتفصيل الكلام : أنّه إذا كان الموضوع هو الشكّ في الحكم الكلّيّ فلا يمكن أن يكون موضوعا للحكم الواقعيّ ، للزوم التصويب والخلف ، لأنّه مع فرض انقلاب الواقع بواسطة الشكّ لا يكون شكّا ، وكذا إذا كان الموضوع هو الشكّ في الحكم الأعمّ من الكلّيّ ومن الأحكام الجزئيّة كما في قوله : « كلّ شيء حلال » ، لما ذكر . وأمّا إذا كان الموضوع للحكم هو الشكّ في الموضوع فلا مانع من ثبوت حكم الموضوع المشكوك واقعا ، والمقام من قبيل الثالث . قلت أوّلا : إنّ الحكم وإن كان واقعيّا لكنّه لا يقتضي ذلك عدم ثبوت القضاء ، فإنّه يتوقّف على عدم وجوبها واقعا بحسب الاقتضاء والإنشاء حتّى لا يصدق الفوت ، أو على دلالة دليل التحيّض على عدم لزوم القضاء بعد رفع الجهل ، والأمران غير ثابتين ، فإنّ ثبوت حكم واقعيّ في ظرف عدم فعليّة الحكم المضادّ له ممّا لا إشكال فيه ، وهذا هو معنى السببيّة المفوّه بها في الأحكام الظاهريّة . ومقتضى إطلاق الحكم الواقعيّ : بقاؤه في ظرف اقتضاء الحكم الظاهريّ أو الواقعيّ الثانويّ . وأمّا الأمر الثاني - أي عدم دلالة الدليل على سقوط القضاء بعد رفع الجهل - فلعلّه واضح ، لأنّه إمّا لا يكون الحكم بالتحيّض ناظرا إلى ما بعد التحيّض وإلى حكم قضاء -