مسألة 7 - صاحبة العادة العدديّة ترجع في العدد إلى عادتها * ،
شرح
- يتعيّن عليها التحيّض يوم الخامس - وذلك مبنيّ على الرجوع إلى العدد بالنسبة في الطهر والحيض - أم لا بل يسقط العدد فترجع إلى عادة النساء إن قلنا بالتخيير كما اخترناه أو إلى القواعد الأخرى من الاستصحاب أو قاعدة الإمكان على القول بها ؟
وجهان ، لعلّ الأقوى هو الأوّل ، لأنّه الظاهر من مرسل يونس الطويل ، حيث إنّ المفروض أنّه بيّن كلّ أمر مشكل ولم يدع محلّا للآراء ، وذلك لا يتيسّر إلّا بالانبساط والاستغراق ، فيكون الرجوع إلى السبع بنحو الانبساط لا بنحو المجموع غير القابل للتبعيض ، وإلّا لم يتبيّن فيه كلّ أمر مشكل ، وهو الظاهر عرفا إذا قيس بسائر موارد استعمال العدد ، كما في صوم سبعة أيّام أو إكرام سبعة إذا صارا موردا للنذر ، وليس هو مبنيّا على الكشف العرفيّ حتّى يدور مداره .
ومنها : أنّه هل الرجوع إلى عادة الأقارب كذلك أيضا فيرجع إليها مع عدم انطباق المتيقّن من العادة عليها بالنسبة كما تقدّم في الرجوع إلى العدد ؟ فيه إشكال . والأصحّ عدم الرجوع ، لأنّ الظاهر أنّه مبنيّ على ما هو المرتكز عند العرف ، ولا ريب أنّ ما هو المرتكز عندهم توافق المرأة المشكوكة لأمزجة أقاربها ، وبعد فرض العلم بالمخالفة فكون الأقرب إلى أمزجتهنّ كاشفا عرفيّا غير واضح ، بل لعلّ الظاهر خلافه ، وذلك موجب لعدم الجزم بالاستغراق ، خصوصا مع عدم تقارن دليله بما تقدّم في دليل العدد من التصريح بالكلّيّة وكون الجعل على نحو يشمل جميع أفراد المستحاضة . واللّه العالم بالأحكام .
[ صاحبة العادة العدديّة فقط ترجع في الوقت إلى التمييز وفي العدد إلى عادتها ]
( * ) وهو المستفاد من غير واحد من الأخبار الواردة في باب المستحاضة وممّا تقدّم « 1 » من موثّق سماعة من قوله : « فتلك أيّامها » ومرسل يونس الصريح في تقدّم العادة على التمييز والعدد . والظاهر أنّه لا إشكال في ذلك من أحد .هامش
( 1 ) في ص 135 .