. . . . . . . . . .
شرح
- وعشرون أو عشرون متواليات ، ولا يمكن ذلك مع فرض التخيير إلّا أن يكون التخيير بين الابتداء والانتهاء ، وهو قول بالفصل أشار إلى ذلك العلّامة الأنصاريّ في طهارته « 1 » .
ولكن في الكلّ نظر وإشكال :
أمّا المرسل الطويل والموثّق فلما يجيء إن شاء اللّه تعالى وتقدّم أنّ مقتضى القاعدة هو التحيّض في الأوّل وكذا في الدور الثاني أيضا في أوّله بعد تمام الشهر ، من باب احتمال عدم تجاوز الدم عن العشرة ، وحينئذ لا يبقى ظهور لهما في الترتيب من الاستحاضة وتجاوز الدم عنها الّذي هو المطلوب .
وأمّا المرسل القصير فقد مرّ ضعفه .
وأمّا الرابع والخامس فهو لا يقتضي المطلوب مطلقا ، لأنّ مقتضى الاقتصار على الدليل المذكور هو التخيير إن علمت من ابتداء الأمر بتجاوز الدم عن العشرة أو لم تعلم بذلك ولكن تركت التحيّض عصيانا أو نسيانا حتّى تجاوز الدم عن العشرة ، وذلك لأنّ الحكم بالتحيّض في ابتداء الأمر لقاعدة الإمكان أو الإجماع أو غيرهما ممّا مرّ في محلّه حكم ظاهريّ من باب احتمال انقطاع الدم في العشرة .
وأمّا السادس ففيه : أنّ التحيّض ليس إلّا ترتيب الآثار الّتي يمكن ترتيبها في أشهر الحيض وليس مربوطا بسقوط القضاء بل هو من آثار ذلك ، وحينئذ فقد حصل التحيّض وليس لها العدول . والحاصل : أنّ التخيير لا يقتضي جواز العدول بعد سقوط الأمر بالتحيّض بامتثاله .
وأمّا السابع ففي ظهور الدليل في التوالي وكذا في كون القول بالفصل محذورا حتّى ينتج ذلك الحكم بالتحيّض في ابتداء الدم إشكال .
وملخّص الكلام : عدم الدليل على التحيّض بابتداء الدم في صورة التجاوز عن العشرة لكن يجب عليها التحيّض في الابتداء من باب احتمال انقطاع الدم فيها .
وحينئذ فقد يقال بتعيّن الأوّل ، من باب دوران الأمر بين التعيين والتخيير بعد -
هامش
( 1 ) ج 3 ص 283 .