مسألة 3 - الأحوط أن تختار العدد في أوّل رؤية الدم *
شرح
- ومنها : أنّه على فرض الإجمال في مثل مرسل يونس بدعوى أنّ الأمر دائر بين صرف النظر عن ظهور كلمة الشهر في الهلاليّ أو الملفّق أو رفع اليد عن ظهور السبع والثلاث والعشرين بحمله على ما كان الشهر وافيا بذلك ، ولا ترجيح ؛ فنقول حينئذ : إنّه يرجع إلى موثّق ابن بكير الثاني الحجّة الخالي عن ذكر الشهر ، قال : « المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيّام ثمّ تصلّي عشرين يوما ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام وصلّت سبعة وعشرين يوما » « 1 » ، فالمسألة بحسب الدليل واضح . واللّه العالم وله الحمد في الآخرة والأولى .
[ في بيان مورد تطبيق العدد ]
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : إنّ وضعه أوّل الدم هو الّذي اختاره كاشف اللثام ونقل عن التذكرة ، والتخيير منقول عن جماعة . والأقوى هو الأوّل « 2 » . أقول : هو كذلك . ويمكن أن يستدلّ على ذلك بأمور : الأوّل : مرسل يونس الطويل : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيّام أو سبعة أيّام ثمّ اغتسلي غسلا ، وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين » « 3 » . ولا يعارضه إطلاق بعض فقراتها الاخر ، مثل قوله : « وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون » « 4 » ، وذلك لأنّ الظاهر للمتأمّل أنّ ما كرّره عليه السّلام ليس حكما في قبال ما تقدّم نقله عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، بل هو متفرّع عليه ، وليس هو عليه السّلام بصدد الشرح من تلك الجهة ، بأن كان بصدد بيان إلقاء خصوصيّة الترتيب المستفاد من الصدر ، بل هو بصدد بيان أنّ الرجوع إلى العدد إنّما هو في صورة عدم رفع غائلة جهلها بالعادة والتمييز . وممّا يؤيّد ذلك قوله عليه السّلام بعد ذلك : « فإن استمرّ -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 291 ح 6 من ب 8 من أبواب الحيض .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 293 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .