تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
- شرح عبارة الكتاب « 1 » ، فيكون المقصود أنّ الموضوع للحكم باستحاضة ثلاثة وعشرين وحيضيّة سبعة أو ستّة هو الشهر الهلاليّ الّذي أوّله ابتداء رؤية الهلال وآخره رؤية الهلال للشهر الآتي . وهذا ممّا يمكن دعوى القطع بعدم إرادته منه ، إذ مقتضى ذلك : عدم التعرّض للدم المرئيّ قبل الشهر الواقع في بعض من الشهر الهلاليّ ؛ مع أنّ الشهر الهلاليّ لا يمكن أن يكون ظرفا للسبع والثلاثة والعشرين دائما كما لا يخفى . الثاني : أن يكون المقصود هو الأعمّ منه ومن الملفّق من الهلالين ، فمجموع النصفين أيضا شهر واحد ، فلو كان الشهر المتقدّم - مثلا - تسعة وعشرين يوما والشهر اللاحق ثلاثين يوما فيكون شهرها حينئذ تسعة وعشرين ونصف يوم . وهذا أبعد من السابق ، لأنّ إحراز ذلك بالنسبة إلى الثلث والربع والثمن وما بين ذلك من الأمور الصعبة ، ويقطع أنّه لا يكون موضوعا للأحكام المجعولة للنساء خصوصا بالنسبة إلى العصر السابق كما هو واضح . مضافا إلى ورود الإيراد الأخير على الوجه الأوّل عليه أيضا . الثالث - وهو المتعيّن - : أن يكون المقصود ما يعادل الشهر الكامل وهو ثلاثون يوما . وهو الأصحّ بل المتعيّن . ووجهه يظهر من ملاحظة ما قدّمناه في ردّ الاحتمالين المتقدّمين وبملاحظة ما يذكر بعد ذلك من الأمور : فمنها : أنّ رؤية الهلال وعدمها لا مدخليّة في حيضيّة النساء ، وما يكون دخيلا في ذلك إنّما هو مضيّ الأيّام كما هو واضح . ومنها : أنّ ما يحكم به في خبر يونس وغيره من السبع والثلاث والعشرين والعشرة والعشرين لا ينطبق على غير الثلاثين ، فالإجمال المفروض في كلمة الشهر يرتفع بذلك . -
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 272 .