تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

مسألة 2 - المراد من الشهر ابتداء رؤية الدم إلى ثلاثين يوما * وإن كان في أواسط الشهر الهلاليّ أو أواخره .

شرح
- بعض الأيّام ببعضها ، فهو كما لو نذر صوم سبعة أيّام من أوّل رجب - مثلا - بشرط الحضور ، فإنّ الظاهر أنّه لو سافر في اليوم الأوّل يجب عليه الصوم في الباقي . ففي المقام نقول : إنّ السبع - مثلا - مجعول للحكم بالتحيّض في كلّ يوم منه بشرط الجهل بكون ذلك حيضا أو طهرا ، لا مع العلم بعدم الحيضيّة . وكذلك الثلاثة والعشرون المجعول للأخذ به للطهر . وكذا الكلام بالنسبة إلى الثلاثة والعشرة . وحينئذ فمقتضى ذلك في المثال الأوّل هو التخيير بين الأربع الّذي هو المتيقّن والستّ الّذي يحتمل أن يكون حيضا ، لأنّه بعض السبع والعشر . وفي المثال الثاني يتخيّر بين الثمانية الّتي هي المتيقّن والتسع ، لأنّه الأخذ بمقدار من العشر ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة . ورابعا : أنّه على فرض عدم إمكان تطبيق العدد في بعض الأمثلة لا وجه لرفع اليد عنه في غيره كما هو واضح . فخلاصة الكلام أنّ ناسية الوقت فقط ترجع إلى العدّة الّتي تذكرها من عادتها . وأمّا ناسية العادة بكلا قسميها ترجع إلى العدد بحسب ما استفدناه من الأدلّة . وهو العالم بحقائق الأحكام .

[ في المراد بالشهر ]

( * ) أقول : لم نقف على تحرير المسألة في كلمات الأصحاب ، لكن استظهر في المستمسك عدم الخلاف في ذلك « 1 » . والظاهر أنّه كذلك بحسب الدليل ، لأنّه قد ورد في خبر يونس - مثلا - عنوان الشهر ، قال : « تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيّام أو سبعة » « 2 » . وهو يحتمل بحسب النظر الابتدائيّ معاني ثلاثة : الأوّل : أن يكون المقصود به الشهر الهلاليّ كما تفوّه به الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه في -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 293 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .