تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
- بالوقت ، ولذا حوّله الصادق عليه السّلام إلى المخاطب بقوله « ألا ترى » المشعر بكون ذلك من الواضحات يكفي التنبيه عليه في تصديقه . ومنها : المقايسة بالناسية للوقت والعدد الّتي يأتي أنّها لا ترجع إلى الاحتياط كما في الجواهر « 1 » . ومنها : المقايسة بالمضطربة من حيث العدد الّتي تكون صاحبة العادة العدديّة ، فإنّه لا إشكال بحسب الفتوى والدليل في الرجوع إلى عدّة عادتها . ومنها : التمسّك بدليل الرجوع إلى الأقراء ، فكما يتمسّك به لمن ليست لها عادة وقتيّة وعادتها العدديّة المحضة كذلك في المقام من دون فرق بينهما . ومنها - وهو العمدة - مرسل يونس المجمع على صحّته ولو في خصوص المورد ، لنقله عن عدّة من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام كما تقدّم « 2 » عن الشيخ في الخلاف . ويمكن تقريب الاستدلال به من وجهين : أحدهما : أنّه قد تكرّر في الحديث المزبور أنّ جميع أحكام المستحاضة مستفاد من ذلك ، فقد ورد في أوّله : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنّ في الحائض ثلاث سنن ، بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها ، حتّى لا يدع لأحد مقالا فيه بالرأي » « 3 » ، وقال أيضا : « فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهنّ » « 4 » . وحينئذ نقول : إن كان الحكم الّذي ورد في الأولى من الرجوع إلى العادة كان مختصّا بمن لها عادة وقتيّة معلومة وعدديّة كذلك ، وكانت صاحبة الوقتيّة المحضة والعدديّة المحضة والناسية لإحداهما خارجة عن ذلك ، والمفروض فيه أنّها خارجة من التمييز والرجوع إلى العدد أيضا ، لقوله : « وأمّا سنّة الّتي قد كانت لها أيّام متقدّمة - إلى أن قال : - حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر » « 5 » ، والسنّتان واردتان في ذلك المورد ، -
هامش
( 1 ) ج 3 ص 309 . ( 2 ) في ص 258 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض .