تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
- وقت شاءت من الشهر . وفي الذكرى والبيان اشترط ذلك بعدم الأمارة المفيدة للظنّ بموضع خاصّ . وفي الذخيرة : أنّه لو قيل بجلوسها في الشهر الأوّل من أوّل الدم بمقدار حيضها ثمّ إنّها تجري الأحكام في باقي الشهور لم يكن بعيدا من الصواب . ومن العجيب ما في الخلاف « 1 » من أنّ ناسية الوقت أو العدد تترك الصلاة والصوم في كلّ شهر سبعة أيّام ، وتغتسل وتصلّي الباقي وتصوم في ما بعد ولا قضاء عليها - إلى أن قال : - دليلنا إجماع الفرقة « 2 » . أقول : لا يبعد أن يكون مقصوده ناسية العدد أيضا قال : « الناسية لأيّام حيضها أو لوقتها . . . » « 3 » فلا يبعد أن يكون المقصود بالأوّل ناسية الأيّام وبالثاني هي بضمّ نسيان الوقت . وقال بعد ذلك : « دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فإنّ خبر يونس بن عبد الرحمان عن جماعة من أصحاب أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يتضمّن تفصيل ذلك » « 4 » . وكيف كان ، فقد ظهر أنّ المشهور في المسألة الأولى هو الرجوع إلى عادتها والأخذ بعدّة عادتها . ويستدلّ على ذلك بأمور : منها : أنّ الاحتياط حرج خصوصا في بعض الموارد ، كما لو علمت بأنّ العدد ثلاثة أيّام وكانت ضالّة في شهر واحد ، فإنّه يجب عليها الاحتياط حينئذ في جميع عمرها ما دامت مستحاضة ، ويجب عليها الغسل - لاحتمال الانقطاع - لكلّ صلاة بعد تماميّة الثلاثة من ابتداء الدم من الشهر الأوّل . والرجوع إلى العدد الوارد في الروايات إنّما هو مختصّ - بصريح رواية يونس - بالّتي ليست لها أيّام معلومة ، لقوله : « ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمسا أو أقلّ من ذلك ما قال لها تحيّضي سبعا » « 5 » وغير ذلك من فقراتها الواردة في السنّة الثالثة . مع أنّه من المعلوم بحسب الارتكاز العرفيّ أنّ العدد المعيّن لا يرفع الجهالة من حيث الوقت . ولا تناسب بين جعل العدد والجهل -
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 242 ، المسألة 211 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 302 . ( 3 و 4 ) الخلاف : ج 1 ص 242 ، المسألة 211 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 258 | الشيخ مرتضى الحائري