ومع عدمه إلى الروايات * ، ولا ترجع إلى أقاربها ، والأحوط أن تختار السبع .
شرح
- ترجع إلى التمييز المقتضي لكونه في العشر الثاني مثلا .
وذلك كلّه بملاحظة ما قدّمناه من الاعتبار بالعادة الناقصة والعادة المركّبة واضح . وأمّا على فرض عدم القول بذلك فيمكن أن يقال : إنّ وجود العادة التامّة المتشخّصة البسيطة معلومة في المقام ، والعلم طريق إلى ذلك ، فالاشتراط المذكور واضح على كلّ حال .
والحاصل : أنّ إطلاق رجوع الناسية إلى التمييز غير صحيح ، بل لا بدّ أن يقال : إنّها ترجع إلى التمييز في ما نسيتها إذا لم يكن مخالفا لعادتها كما هو واضح .
ومن هنا يعرف الإيراد على إطلاق المتن بالنسبة إلى المضطربة ، فإنّها ترجع إلى التمييز في الجهة الّتي اضطربت فيها إذا لم يكن ما يرجع إليه مخالفا لما حصل لها قطعا من العادة الناقصة أو المركّبة بناء على ثبوت ذلك . وأمّا الرجوع إلى عادة النساء فهو في المضطربة من حيث العدد كما تقدّم ، لا الّتي اضطرب وقتها فقط . ومع ذلك لا بدّ أن لا يكون مخالفا للقدر المتيقّن الحاصل لها حيضا أو طهرا على القول بالعادة الناقصة والمركّبة كما تقدّم .
[ ترجع الناسية مع فقد التمييز إلى العدد ]
( * ) لا يخفى ما في هذا الإطلاق من الوهن . والأولى أن ينقل كلام المحقّق في المقام حتّى يتبيّن الحال : قال قدّس سرّه في الشرائع : فإن فقدت - أي الناسية - التمييز فهنا مسائل ثلاث : الأولى : لو ذكرت العدد ونسيت الوقت قيل تعمل في الزمان كلّه ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كلّ وقت يحتمل انقطاع الدم فيه ، وتقضي صوم عادتها « 1 » . قال قدّس سرّه في الجواهر : كما في المبسوط والإرشاد والحدائق . وقيل - وهو المشهور كما في الحدائق ، ومذهب الأكثر كما في المدارك - : إنّها تتخيّر في وضع عددها في أيّ -هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 27 و 28 .