تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وأمّا الناسية فترجع إلى التمييز * ،
شرح
- فيحكم بأنّها تتحيّض بالسبع ؛ لكن قد تقدّم أنّ قوله عليه السّلام : « لأنّ قصّتها . . . » تعليل ، والتعليل في مقام الإثبات كاد أن يكون صريحا في التعميم ، ومقتضى ذلك أنّ ثبوت السبع من باب أنّ قصّتها كقصّة حمنة المبتدئة ، ولا ريب أنّ المبتدئة كما عرفت مخيّرة بين المراتب من الثلاث إلى العشر ، فكلّ من كان موردا للوصف المذكور في العموم المشار إليه في المرسل يكون بحكم المبتدئة فيثبت لها التخيير ، إلّا أنّ الاحتياط بالنسبة إليها في الاقتصار على السبع شديد كما لا يخفى .

[ الناسية ترجع إلى التمييز ]

( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : بلا خلاف أجده ، سوى ما ينقل عن أبي الصلاح من رجوع المضطربة إلى النساء ، ثمّ التمييز ، ثمّ سبعة سبعة ، وما عن ابن زهرة من التحيّض بالعشر بعد الفصل بأقلّ الطهر « 1 » . وفي المستمسك نقل الإجماع عن المستند « 2 » . أقول : ويستدلّ على ذلك بأمرين : أحدهما : عموم الرجوع إلى الصفات المتكرّر في هذا الشرح ، كخبر معاوية بن عمّار « 3 » وحسن حفص « 4 » وخبر إسحاق بن جرير « 5 » . ثانيهما : صريح مرسل يونس حيث قال : « وأمّا سنّة الّتي قد كانت لها أيّام متقدّمة ثمّ اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر - إلى أن قال ناقلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : - فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي - إلى أن قال : - « فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره ، وتغيّر لونه من السواد إلى غيره ، وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف ، ولو كانت تعرف أيّامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم » « 6 » . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ص 299 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 291 . ( 3 و 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 1 و 2 و 3 من ب 3 من أبواب الحيض . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض .