. . . . . . . . . .
شرح
- يكون عليه المدار .
والحاصل : أنّ التخيير بين جميع المراتب عمل بجميع أخبار الباب ، فإنّ من سمع خبر يونس فعمل به فقد نجا ، ومن سمع خبر ابن بكير وعمل به فقد نجا ، ومن سمع خبر سماعة وعمل به فقد نجا ، بخلاف غير ذلك من الوجوه والاحتمالات .
نعم ، ظهور رواية السبع والستّ في وجود خصوصية للعدد المذكور ممّا لا ينكر ، وكذا الأخذ بالعشر في الدور الأوّل والثلاث في الثاني أو في باقي الأدوار ؛ فلا يبعد أن يقال باستحباب العشر أو السبع أو الستّ في الدور الأوّل واستحباب السبع أو الستّ أو الثلاث في الأدوار التالية . واللّه العالم .
ولا ريب أنّ الأخذ بالسبع هو الأحوط ، لأنّه عمل بقول المشهور وعمل برواية سماعة وعمل بمرسل يونس الّذي هو كالأصل في أبواب الحيض والاستحاضة .
وعلى فرض صحّة موثّق ابن بكير فلا يرفع اليد عن المرسل قطعا بل يحكم بالتخيير ولم يثبت العشرة إلّا في الدور الأوّل ، ولم يتّضح الثلاثة أيضا إلّا في الدور الثاني إذا تحيّضت في الدور الأوّل بعشرة ، ولم يتّضح أيضا كون العشرة في الدور الأوّل حكما واقعيّا ؛ لكن قد عرفت أنّ مقتضى الدليل هو الاكتفاء بجميع المراتب من الثلاثة إلى العشرة ، والأحوط الأخذ بالسبعة . واللّه الموفّق الهادي .
هذا كلّه في المبتدئة بالمعنى الأخصّ .
وأمّا المضطربة فيمكن أن يقال بأنّها ترجع إلى السبعة ، من جهة ورود نصوص العشرة والثلاثة والتخيير بين الستّ والسبع في المبتدئة ، فتبقى المضطربة داخلة في عموم ما تقدّم من المرسل من قوله : « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكنّ الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ، لأنّ قصّتها كقصّة حمنة حين قالت : إنّي أثجّه ثجّا » « 1 » .
ومقتضى ذلك : التفصيل بين المبتدئة فالتخيير من الثلاث إلى العشر والمضطربة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .