مخيّرة بين اختيار الثلاثة في كلّ شهر أو ستّة أو سبعة * .
شرح
- والمعيّن للجمع المذكور هو الارتكاز العرفيّ المقرون بالأدلّة المذكورة من أنّه لا بدّ في مقام الاشتباه وعدم التمكّن من الاحتياط أو عدم وجوبه إمّا من مراعاة احتمال الحيض والطهر في كلّ من الدورين على النحو المتساوي ، وهو الرجوع إلى السبع والستّ الّذي هو العدد المتعارف بين النساء المعتدلات ، فهي حينئذ تحتمل التطبيق على الحيض الواقعيّ والطهر كذلك ، واحتمال التخلّف عن الحيض مساو لاحتمال التخلّف عن أحكام الطهر ، وإمّا من مراعاة جميع محتملات الطهر في واقعة وجميع محتملات الحيض في واقعة أخرى بالتحيّض بالثلاث في واقعة والتحيّض بالعشر في واقعة أخرى ، والمجموع بمقدار السبع أو الستّ تقريبا ؛ فالسبع والستّ مع الثلاث والعشر متوافقان في أصل العدد بحسب مجموع الدورين مع التخيير في جعل السبع في كلّ شهر أو العشر في شهر والثلاث في شهر آخر .
( * ) ما أفتى به في المتن من التخيير بين الثلاثة في كلّ شهر أو ستّة أو سبعة لم نجد قائلا به . نعم ، حكي القول بالتخيير بين الثلاثة والسبعة عن الجامع « 1 » واحتمله في المعتبر كما في مفتاح الكرامة « 2 » .
وكيف كان ، فيمكن توجيهه بأن يقال : أمّا التخيير بين السبعة والستّة فهو ظاهر مرسل يونس ؛ وليس الترديد من الراوي قطعا ، إذ لو كان كذلك لارتفع قطعا بتكرار السبع بعد ذلك مرارا ؛ بل قوله عليه السّلام : « ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمسا أو أقلّ من ذلك ما قال لها : تحيّضي سبعا ؟ ! » « 3 » . وقوله : « أقصى وقتها سبع » « 4 » يؤيّد التخيير أيضا ، فلا شبهة في المسألة من تلك الجهة .
وأمّا الدليل على الثلاثة فهو موثّقا ابن بكير المتقدّمان « 5 » ، بتقريب أن يقال : إنّ الحكم بالتحيّض إلى العشر في الدور الأوّل ليس من باب كون ذلك حكما -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 288 .
( 2 ) ج 3 ص 195 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .
( 5 ) في ص 249 .