تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
- للمستحاضة واقعا ، بل من باب الاستظهار واحتمال انقطاع الدم قبل العشرة أو يحتمل ذلك ، فليس في البين ما يدلّ على العشرة ، والقدر المتيقّن في الابتداء أيضا إنّما هو الثلاثة . وفيه أوّلا : أنّ ما ذكر مناف لصريح مضمر سماعة المتسالم على العمل به ، إذ فيه أنّه « سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر » فإنّه بعد الإرجاع إلى أقراء نسائها قال : « فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام ، وأقلّه ثلاثة أيّام » « 1 » ، فإنّ القدر المتيقّن من الإرجاع إلى العشرة والثلاثة إنّما هو بعد فرض إدامة الدم ثلاثة أشهر ، فلا يمكن تخصيصها بالشهر الأوّل وكونه من باب الاستظهار . وثانيا : أنّ الظاهر من موثّقي ابن بكير « 2 » أنّ العشرة ظرف للتحيّض الواقعيّ ، وإلّا لم يكن وجه لسكوتهما عن قضاء الصلوات بعد التجاوز عن العشرة المفروض فيهما ، فلا ريب في ضعف ذلك . ولعلّ الأقرب بالنظر إلى الدليل هو الحكم بالإطلاق وأنّها مخيّرة بين جميع المراتب من الثلاثة إلى العشرة ، وهو الّذي قال قدّس سرّه في الجواهر : إنّه نقل الفتوى به عن المرتضى وظاهر الصدوق « 3 » . وذلك لموثّق سماعة المتقدّم « 4 » . وظهوره في الإطلاق المقتضي للتخيير بين جميع المراتب من الثلاثة إلى العشرة غير قابل للإنكار . وبعد عدم بقاء لظهور السبع والستّ في التعيين ولا لظهور الثلاث والعشرة فيه فلا يعارض ظهور المطلق في إطلاقه . وإن فرض التعارض معه من جهة بقاء ظهور ذلك في التعيّن بالنسبة إلى سائر الموارد فلا ريب أنّه ليس الظهور المذكور بمثابة ظهور موثّق سماعة في الإطلاق الموجب للجري العمليّ على طبقه . هذا . مع أنّ الأصحّ أنّ التصرّف في الهيئة أقرب بنظر العرف من تقييد الإطلاق الّذي -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 2 من ب 8 من أبواب الحيض . ( 2 ) المتقدّمين في ص 249 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 290 . ( 4 ) آنفا .