. . . . . . . . . .
شرح
- هذا بالنسبة إلى الموثّق الثاني لابن بكير .
وأمّا الأوّل منه فمقطوع ، بل يمكن الظنّ بأنّه من كلام ابن بكير أفتى بذلك اتّكاء على ما سمعه منه عليه السّلام .
وبذلك يتصرّف في إطلاق موثّق سماعة ويحمل على أنّ أقلّ فردي التخيير هو الثلاثة وأكثرهما العشرة .
وبذلك يظهر أنّ ما يدلّ على التخيير بين الثلاثة والعشرة والسبعة أو الستّة أمران :
أحدهما : أنّه مقتضى الجمع بين مرسل يونس وموثّق ابن بكير .
ثانيهما : أنّ التخيير بين جميع المراتب هو مقتضى موثّق سماعة ، خرج منه بمقتضى ظهور المرسل وموثّقي ابن بكير في عدم الاعتبار بأعداد أخرى غير السبع والستّ والثلاث والعشر وبقي الباقي ، وليس ذلك من باب ورود التقييد على موثّق سماعة ، بل قوّة ظهور المرسل وموثّقي ابن بكير قرينة على عدم كونه في مقام الإطلاق ، بل كونه في مقام بيان التخيير بين الأمرين : أحدهما أقلّ الفردين والآخر أكثر الفردين ، فتأمّل .
والحاصل : أنّ وجه مذهب المشهور يتّضح في طيّ أمور :
الأوّل : التصرّف في كلّ من المرسل والموثّقين برفع اليد عن الظهور في التعيّن بنصّ الآخر في كفاية غير ذلك ، فيحمل الأمر على التخيير في الدليلين . ويدلّ على التخيير بين الثلاث والعشر مضمر سماعة بالتقريب المتقدّم .
الثاني : التصرّف في ظهور مضمر سماعة في الإطلاق الدالّ على التخيير بين جميع المراتب من الثلاث إلى العشر بقوّة ظهور الموثّقين في عدم الاعتبار بالأعداد الأخرى وكذا المرسل .
الثالث : إنكار حجّيّة المقطوع من الموثّقين وإنكار دلالة الآخر على الاعتبار بالثلاثة في جميع الأدوار ، بل دعوى أنّه متعرّض للدورين الأوّلين وأنّه يتعيّن في الدورين أن يكون أحدهما الثلاثة والآخر العشرة ، فيؤخذ بظهوره في التعيّن من تلك الجهة ، فلا يجوز التحيّض بعشرة في الدورين كما أنّه لا يجوز التحيّض بالثلاثة في الدورين ، ولكن يقال بالتخيير بين العشرة والثلاثة ، لقوّة ظهور رواية سماعة في ذلك . -