. . . . . . . . . .
شرح
- وفي مرسل يونس ( الّذي قال قدّس سرّه في الجواهر : « إنّه كالصحيح ، لكون الإرسال عن غير واحد ، وكون المرسل يونس الّذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، بل نقل الشيخ قدّس سرّه في الخلاف الإجماع على روايته في خصوص ما نحن فيه ؛ مضافا إلى ما يظهر من ملاحظته من كثرة الشواهد الدالّة على صحّته » ) « 1 » ما يكون واردا في الرجوع إلى العدد :
فمنه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « تلجّمي وتحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيّام أو سبعة أيّام ثمّ اغتسلي غسلا ، وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين » « 2 » .
ومنه : قوله عليه السّلام : « ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمسا أو أقلّ من ذلك ما قال لها : تحيّضي سبعا ؟ ! - إلى أن قال : - وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض » « 3 » .
ومنه قوله عليه السّلام : « وهذه سنّة الّتي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون ، حتّى تصير لها أيّام معلومة » « 4 » .
ومنه : « وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون » « 5 » .
ومنه : « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكنّ الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ، لأنّ قصّتها كقصّة حمنة حين قالت : إنّي أثجّه ثجّا » « 6 » .
إذا عرفت ذلك فنقول : يمكن تقريب ما نسب إلى المشهور بأن يقال : إنّ مقتضى الجمع بين مرسل يونس الدالّ على السبع أو الستّ وموثّق ابن بكير الدالّ على الثلاثة والعشرة هو التخيير بين الأمرين . وليس الموثّق ظاهرا في كون الواجب هو العشر في الدور الأوّل والثلاثة في جميع الأدوار التالية بلغت ما بلغ ؛ بل القدر المستفاد من دلالته هو التعرّض للدورين من باب المثال . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 285 و 286 .
( 2 - 3 - 4 - 5 - 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .