تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ومع عدم الأقارب أو اختلافها ترجع إلى الروايات *
شرح
- أن يكون المراد منها نساء العائلة . وتحقيق ذلك أن يقال : إنّ الإضافة الملحوظة فيها لا تكون اسميّة فتكون مرادفة لعنوان الإضافة ، بل المستعمل فيه في الحروف أشخاص الإضافات ؛ فالإضافة الملحوظة في « نسائها » إمّا هي شخص إضافة الطائفة الكبيرة أو الصغيرة أو العائلة : فنقول أوّلا : إنّ المنصرف إليه هو الأخير ولو بمناسبة الحكم والموضوع . وثانيا : إذا كانت الإضافات الخاصّة محتملة وليس الإطلاق محتملا فلو لم يكن المقصود بيان إضافة خاصّة لكان الكلام مجملا ، وحيث إنّ الظاهر كونه في مقام البيان فلا محالة ما هو الأقرب بالمراد في مقام البيان هو الإضافة العائليّة الّتي يجمعها نوعا بيت واحد ولو في ابتداء الأمر ، فيتعيّن ، للزوم الخلف على فرض عدم التعيّن الموجب للإجمال الموجب لعدم كونه في مقام البيان وقد فرض كونه في مقامه . وثالثا : على فرض الغضّ عمّا ذكر فاشتراط اتّفاق نساء العائلة أو بعض نسائها معلوم ، وأمّا اشتراط الباقي فمشكوك محكوم بأصالة عدم وقوعه في حيّز الاشتراط . والحاصل : أنّ الظاهر أنّ المقصود بالنساء على الظاهر نساء العائلة الّتي يجمعها بيت واحد ولو في ابتداء التكوين أي الامّ والأخوات ، والبعض إنّما هو بعض ذلك ، فتأمّل . ثمّ إنّ الظاهر من قوله « بشرط اتّفاقها » عدم العبرة بالعدديّة الناقصة ، وهو كذلك ، لأنّه لو كانت معتبرة لم يبق فرض للاختلاف ، لوجود القدر المتيقّن ، ولكنّ الاحتياط مراعاة الأمرين ، لاحتمال أن يكون المقصود هو الرجوع إلى العدد في صورة الاختلاف بالنسبة إلى مورد الاختلاف .

[ رجوعها إلى العدد الوارد في الروايات ]

( * ) المقصود هو العدد الوارد في الروايات . والرجوع إلى العدد في الجملة ممّا لا إشكال فيه . إنّما الإشكال والاختلاف في مقداره ، وفي ذلك أقوال : قال قدّس سرّه في الجواهر : ربما أنهاها بعضهم إلى ثمانية وعشرين قولا ، أربعة عشرة في -
شرح العروة الوثقى — صفحة 248 | الشيخ مرتضى الحائري