تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
- الثالث : كفاية البعض ولو واحدة مطلقا كما يقتضيه الموثّقان ، أو بشرط عدم التمكّن من استعلام الباقي . الرابع : الاكتفاء بالأغلب أو البعض المعتدّ به سيّما إذا كانت الطبقة القريبة وإن لم تكن أغلب مع عدم العلم بالخلاف . وهو الّذي قوّاه في أوّل كلامه . الخامس : الاكتفاء بالأغلب مطلقا وبالبعض المعتدّ به مع عدم العلم بالخلاف . وهو الّذي قوّاه في آخر كلامه « 1 » . أقول : الأقرب هو الاكتفاء بالبعض إلّا مع العلم بالاختلاف للبعض الآخر . والدليل على ذلك موثّق زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم « 2 » المصرّح فيه بالاقتداء ببعض نسائها في أقرائها ، وبذلك يتصرّف في ظهور المضمر « 3 » في اتّفاق الكلّ من جهة الجمع المضاف في قوله : « مثل أقراء نسائها » ومن جهة قوله : « فإن كانت نساؤها مختلفات » ، فإنّ استعمال الجمع بلحاظ صلاحيّة الجمع للمرجعيّة قريب ، كما أنّه يقال : « سل العلماء إن كنت جاهلا » أو « لا بدّ للمريض من الرجوع إلى الأطبّاء » . وأمّا قوله : « فإن كانت نساؤها مختلفات » فهو وإن كان صريحا في إخراج صورة العلم بالاختلاف لكن بالنسبة إلى مانعيّة الاختلاف الواقعيّ ظهوره ضعيف قابل لرفع اليد عنه بالدليل الصريح بل الأظهر أيضا . وبصراحة المضمر في عدم الاعتبار بالبعض في صورة العلم بالاختلاف يتصرّف في إطلاق الموثّق الحاكم بكفاية البعض . والحاصل : أنّه يجمع بينهما بحمل الظاهر في أحد المعتبرين على النصّ في الآخر ، وهو جمع عرفيّ معتبر عند أهل الفنّ . لكن لا يخفى أنّ مبنى ذلك الوجه على كون المراد من « نسائها » في الخبرين هو نساء العائلة المنحصرة في الامّ والأخوات ، لأنّه لو كان المراد منها مطلق النساء المضافة إليها لكان الاكتفاء بالبعض ولو مع عدم العلم بالاختلاف مقطوع العدم ، والظاهر -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 282 و 283 . ( 2 ) في ص 237 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 2 من ب 8 من أبواب الحيض .