والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه * ، والمشكوك يأسها كذلك .
مسألة 1 - إذا خرج ممّن شكّ في بلوغها دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ، ويجعل علامة على البلوغ * * ،
شرح
( * ) للاستصحاب ، فيحكم بعدم حيضيّة ما يرى قبل ذلك ، إلّا أن يكون الدم بصفات الحيض فيحكم بالحيضيّة وتحقّق البلوغ بذلك على ما سيجيء في المتن .
[ بيان ملاك البلوغ في المرأة ]
( * * ) أقول : لا بدّ لتحقيق الفرعين المذكورين في هذه المسألة من البحث عن فرع ثالث ، وهو أنّ ملاك البلوغ هل هو السنّ الّذي هو إكمال تسع سنين أو يكون الحيض أيضا محقّقا للبلوغ ؟ قال قدّس سرّه في مفتاح الكرامة في كتاب الحجر بعد قول العلّامة قدّس سرّه « الرابع : الحيض والحمل دليلان على سبقه » : كما هو صريح حجر الشرائع والإرشاد والروضة والمسالك وصوم الروضة ، بل في الأخير الإجماع عليه تارة ونفي الخلاف عنه أخرى . وفي مجمع البرهان الظاهر أنّهما دليلان بالإجماع . وفي التذكرة : الحيض في وقت الإمكان دليل البلوغ ، لا نعلم فيه خلافا . ولكن في صوم المبسوط وحجره ووصايا النهاية وخمس الوسيلة ونكاحها وحجر الغنية وصوم السرائر ونوادر قضائها ووصاياها وصوم الجامع وحجر التحرير أنّ الحيض بلوغ ، بل في الغنية : الإجماع عليه ، فالإجماعات متصادمة ظاهرا كالفتاوى ، بل في المسالك : لا خلاف في كونهما دليلين على سبق البلوغ كما لا خلاف في كونهما بلوغا بأنفسهما « 1 » انتهى مع تلخيص منّا . أقول : لا بدّ من ذكر ما وصل إلينامن الدليل في مسألة البلوغ من الجهتين المذكورتين حتّى يظهر إن شاء اللّه وجه القولين وما هو الحقّ منهما . أمّا ما ورد من الدليل على أنّ ملاك البلوغ هو السنّ فروايات : منها : ما عن حمران في حديث عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّ الجارية ليست مثل -هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 16 ص 36 - 38 .