. . . . . . . . . .
شرح
- بين المرأة المعدومة وقريش ؟ أمّا على الأوّل فالمستصحب غير ثابت ، لاحتمال الربط من أوّل وجودها ، وأمّا على الثاني فالموضوع ليس هو المرأة الموجودة ، فلا يمكن تعيين حال المرأة الموجودة والحكم بأنّها غير قرشيّة .
قلت : ما هو الموضوع للسلب هو المرأة الموجودة والموضوع للربط هو الربط في حال العدم ، فيسلب عن المرأة الموجودة ربطها بقريش حال عدمها ، فالموضوع للسلب المتيقّن هو المرأة الموجودة كما أنّ الموضوع للمشكوك كذلك . وأمّا موضوع الربط المسلوب فغير موجود ، لأنّ المفروض هو السلب ، وسلب الربط غير محتاج إلى الموضوع .
الثاني : أن يقال : إنّ الموضوع للحكم بالحيضيّة في المقام كما في المرسلات الثلاثة المتقدّمة المعوّل عليها هو المرأة القرشيّة ، وما في مرسل المقنعة من القرشيّة والنبطيّة فهو أيضا منصرف إلى المرأة المتّصفة بالوصفين ، وهذا العنوان له حالة سابقة حتّى مع فرض وجود الموضوع ، لأنّ تلك المرأة في ظرف صغرها كانت موجودة ولم تكن امرأة من قريش ، لعدم صدق الامرأة عليها ، والآن مشكوك ، من جهة الشكّ في تحقّق القيد .
الثالث : ما أشار إليه في مصباح الفقيه - وتقدّم نقل بعض كلامه - من أنّ بناء العقلاء على الأصل المزبور من باب الغلبة وعدم الاعتناء باحتمال القرشيّة في قبال الانتساب إلى القبائل الأخرى الّتي هي أكثر منها « 1 » .
الرابع : التمسّك بإطلاق ما دلّ على أنّ الحدّ هو الخمسون بناء على التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص .
الخامس : أنّ استثناء أمر وجوديّ من العامّ ظاهر في لزوم إحراز ذلك في رفع اليد عن المستثنى منه .
والكلّ كما ترى إلّا الأصلين المذكورين في الأمر الأوّل والثاني .
هامش
( 1 ) راجع مصباح الفقيه : ج 4 ص 62 .