تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ومن شكّ في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها * .
شرح
- فملخّص الكلام أنّ القرشيّة الّتي لا ترى الدم بالوجدان قد وصلت إلى حدّ اليأس بعد الخمسين ، وغير القرشيّة أيضا إذا رأت الدم بعد الخمسين وكان بعينه هو الدم السابق ليست بيائسة . واللّه هو العالم .

[ في المشكوكة قرشيّتها ]

( * ) إجماعا محقّقا كما عن المستند « 1 » . وقال قدّس سرّه في مصباح الفقيه : ولو اشتبه المصداق فالمرجع أصالة عدم الانتساب المعوّل عليها لدى العلماء في جميع الموارد الّتي يشكّ في تحقّق النسبة ، بل الاعتماد عليها في مثل ما نحن فيه من الأمور المغروسة في أذهان المتشرّعة ، بل هو مركوز في أذهان العقلاء قاطبة . وهذا ممّا لا شبهة فيه ، إنّما الإشكال في تعيين وجه عمل العقلاء والعلماء بهذا الأصل « 2 » . انتهى ملخّصا . أقول : ما يمكن أن يستدلّ به لذلك أمور : الأوّل - وهو العمدة - : أصالة عدم كون تلك المرأة قرشيّة . وتقريب ذلك أنّ الموضوع للعدم المستصحب ليس الماهيّة ، بل الموضوع هو المرأة الموجودة بالفعل ، وهي لم تكن قرشيّة في الآن السابق والآن كما كان . والبرهان على ذلك أنّ المرأة المذكورة إذا لو حظت من حيث كونها قرشيّة قبل وجودها أو لم تكن قرشيّة قبل وجودها فإمّا أن يقال : إنّها لم تكن قرشيّة قبل وجودها فهو المطلوب ، لوجود المستصحب فيحكم ببقائه إلى حال الوجود ، وإمّا أن يقال بعدم صدق السلب المذكور ، وحينئذ إمّا أن يقال بعدم صدق الإيجاب أيضا ، وهو محال ، لاستلزامه ارتفاع النقيضين ، وإمّا أن يقال بصدق الإيجاب ، وهو أيضا محال بالضرورة ، لاستحالة اتّصاف المرأة حال عدمها بالقرشيّة ، فالأمر دائر بين ما هو المطلوب والمحال . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب مباني الأحكام في مبحث العامّ والخاصّ . إن قلت : هل المستصحب سلب الربط بين المرأة الموجودة وقريش أو سلب الربط -
هامش
( 1 ) ج 2 ص 380 . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 4 ص 62 .