شرح العروة الوثقى — صفحة 246
في عدد الأيّام * بشرط اتّفاقها * * أو كون النادر كالمعدوم ، ولا يعتبر اتّحاد البلد . - فتأمّل فإنّه غير خال عن الدقّة . [ الرجوع إليها في العدد فقط ] ( * ) الظاهر منه ومن غير واحد من الأصحاب أنّ الرجوع إلى الأقارب إنّما هو من حيث العدد لا من حيث الوقت ، ومقتضى إطلاق ذلك : جواز إلقاء الوقت ولو مع اتّفاقهنّ فيه أيضا . والدليل على ذلك عدم شمول الدليل للوقتيّة ، لأنّه منحصر في المضمرة والموثّقة : أمّا المضمرة فمقتضى الإرجاع إلى العدد في صورة الاختلاف أنّ المفروض فيها هو وقوع الاختلاف في العدد ، لعدم تناسب الرجوع إليه مع الاختلاف في الوقت والاتّفاق في العدد أو مع الاختلاف فيهما ولكن من جهة وقوع الاختلاف في الوقت أيضا ، فهو شاهد على أنّ المقصود من الصدر هو الرجوع إلى عادة الأقارب في العدد . وأمّا الموثّقة فقوله : « فتقتدي بأقرائها » وكذا قوله : « ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » ظاهر أيضا في الاقتداء بالعدد . أقول : لا يبعد أن يقال : إنّ مقتضى الدليلين هو كون أقرائها مثل أقراء نسائها في صورة الاتّفاق في الوقت والعدد ، فلا يجوز لها مخالفتهنّ في الوقت . وأمّا الرجوع إليهنّ في الوقت محضا فهو غير ثابت من الدليلين كما لا يخفى ؛ إلّا أنّ دلالتهما على الاعتبار به في صورة الاتّحاد فيهما لا يخلو عن إيماء إلى الاعتبار بالوقت أيضا ، فلا يترك الاحتياط بجعل العدد منطبقا على الوقت المختلف . ( * * ) قال قدّس سّره في الجواهر : ما ملخّصه أنّ في ذلك وجوها واحتمالات : الأوّل : أن يكون الشرط اتّفاق جميع نسائها من الأبوين أو أحدهما ، وهو المستفاد من المصنّف في الكتاب ( الشرائع ) وظاهر المعتبر ، واختاره بعض متأخّري المتأخّرين ، وهو الظاهر من المنقول عن نهاية الإحكام . الثاني : اتّفاق الأغلب منهنّ كما هو صريح الذكرى . -