. . . . . . . . . .
شرح
- الحكم بالحيضيّة من جهة كونه على طبق عادة النساء ، لا من ابتداء رؤية الدم ، فلا إشكال في ذلك .
وأمّا عن الثالث فلأنّ مخالفته لها قابلة للجمع كما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا عن الرابع فلأنّ الظاهر أنّ المقصود من « نسائها » هي نساء عائلتها الخاصّة وهي الأخت والامّ كما ربما يأتي توضيح ذلك إن شاء اللّه تعالى .
الثالث : موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « النفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة مكثت مثل أيّامها الّتي كانت تجلس قبل ذلك ، واستظهرت بمثل ثلثي أيّامها ، ثمّ تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيّام امّها أو أختها أو خالتها . . . » « 1 » .
والاستدلال به مبنيّ على اتّحاد النفاس والحيض في الأحكام ، فكلّ حكم ثبت للحيض يثبت للنفاس وبالعكس .
وهو محلّ نظر وإشكال ، إذ وإن ورد كما في رواية يونس « 2 » وغيرها « 3 » أنّه « تجلس النفساء أيّام حيضها الّتي كانت تحيض » إلّا أنّه :
فيه أوّلا : أنّ المستفاد منه أنّ النفساء بحكم الحائض الّتي لنفسها أيّام معلومة ، لا بحكمها من جهة ما يحكم بحيضيّته من الرجوع إلى عادة النساء ، ولذا ورد في ذاك الحديث المبحوث عنه أنّه « إن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيّام امّها » ، مع أنّه ليست حينئذ ممّن لا تعرف أيّام أقرائها ولو من جهة الرجوع إلى عادة الأقرباء .
وثانيا : أنّ المستفاد منه أنّ النفساء بحكم الحائض في عدّة الأيّام لا العكس ، وحكم النفساء معلوم ؛ وحجّيّة العامّ بالنسبة إلى لازمه مع عدم الأثر بالنسبة إلى مورده غير واضحة عند العقلاء كما في مورد دوران الأمر بين التخصّص والتخصيص ، فإنّه مشترك -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 389 ح 20 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 381 ح 1 من ب 1 من أبواب النفاس .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 381 ، الباب 1 من أبواب النّفاس .