ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ترجع إلى أقاربها *
شرح
- لا دليل على عدم حيضيّته ، وليس الحكم بعدمها من باب عدم الدليل ، والأحكام المترتّبة على الطاهر تترتّب على النقاء إن لم يدلّ دليل على عدم الطهارة ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ دليل الفاقد يحكم بكون الدم استحاضة والمرأة مستحاضة .
ولكن يمكن أن يجاب بأنّ دليل الاستحاضة لا يوجب الغسل والصلاة بلحاظ جميع الشرائط والموانع حتّى يكون مقتضاه أنّ المستحاضة واجدة لجميع شرائط الصلاة وفاقدة لجميع موانعها ، ولا يقتضي إيجاب الصلاة خاليا عن الشرائط والموانع الأخرى ، بل لا يقتضي إلّا عدم وجود المانع غير القابل للارتفاع من ناحية دم الاستحاضة ، وهذا لا ينافي وجود المانع من ناحية سبق دم الحيض ولحوقه .
[ في الرجوع إلى الأقارب ]
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : رجعت المبتدئة إلى عادة النساء في صورة فقد التمييز أو بعض شرائطه المتقدّمة كما في المبسوط والخلاف والجامع والسرائر والنافع والقواعد والدروس واللمعة والروضة والتنقيح مقرونا بنفي الخلاف وشرح المفاتيح مقرونا بدعوى الإجماع . ويشعر بذلك كلام صاحب السرائر كإشعار نسبته إلى علمائنا في التذكرة بذلك . وفي المعتبر أنّ عليه اتّفاق الأعيان من فضلائنا « 1 » . انتهى ملخّصا ومحرّرا . وقال قدّس سرّه في مفتاح الكرامة : رجوع المبتدئة مع فقده ( أي التمييز ) إجماعيّ كما في الخلاف في موضعين وظاهر السرائر والمنتهى وكشف الرموز حيث قيل فيهما : إنّ رواية سماعة تلقّاها الأصحاب بالقبول وقد ذكر ما يقرب بما تقدّم عن الجواهر ، إلى أن قال قدّس سرّه : وفي المعتبر بعد ذكر ما تقدّم عنه قال : على تردّد عندي . ونحوه ما في المنتهى والمدارك ومجمع البرهان . ولم يحكم في الغنية بالرجوع إلى عادة النساء لا في المبتدئة ولا في المضطربة ، وقد سلف نقل عبارته « 2 » . أقول : يشير إلى ما نقل عنه من قوله : وقد نصّ في الغنية على أنّ عمل المبتدئة والمضطربة على أصل أقلّ الطهر وأكثر الحيض « 3 » . -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 279 .
( 2 و 3 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 177 و 178 و 167 .