تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
- أقول : يقع الكلام في مقامين : أحدهما في حكم المبتدئة بالمعنى الأخصّ ، وهي الّتي كان ما رأتها هو الدم الأوّل . ثانيهما في المضطربة الّتي لم تستقرّ لها عادة الّتي يقال لها المبتدئة أيضا كما في بعض عبائر الأصحاب : أمّا الأوّل فهو القدر المتيقّن من حكم الأصحاب بالرجوع إلى عادة النساء . ويستدلّ على ذلك بأمور : الأوّل - وهو العمدة - : ما في الوسائل عن الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد رفعه عن زرعة عن سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ، فقال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام ، وأقلّه ثلاثة أيّام » « 1 » . وتضعيفه من حيث الإضمار مندفع بما هو المعروف في كتب الدراية من أنّ الإضمار عرض على روايات سماعة من جهة التقطيع ، وإلّا فالمرجع في كتابه هو الإمام المذكور في أوّل الباب . وأمّا من حيث الإرسال المتحصّل من قول محمّد بن يحيى : « رفعه » فمندفع بعمل الأصحاب وتلقّيهم المضمرة بالقبول كما مرّ عند نقل كلام العلّامة وكاشف الرموز . ودلالته على الرجوع إلى عادة النساء في المبتدئة واضحة . وأمّا دلالته عليه في المضطربة فسيجيء الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى . الثاني : موثّق زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم » « 2 » . ويورد عليه بأمور : منها : أنّ مقتضى إطلاقها : الرجوع إليها في المستحاضة مطلقا حتّى إذا كانت ذات العادة أو التمييز فكيف بالناسية ومن زالت عادتها ، ولا يمكن أن يقال بذلك ، للأدلّة -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 2 و 1 من ب 8 من أبواب الحيض .