. . . . . . . . . .
شرح
- إنّما الإشكال في أنّه هل يلقى الصفات بالمرّة فيرجع إلى عادة الأقارب أو العدد ، حتّى لو كان صالحا للانطباق على الدم الواجد لا يجب ذلك ، كما لعلّه ظاهر كلمات الأصحاب من إطلاقهم الرجوع إلى العادة والعدد وعدم الاعتبار بالصفات ، أو يفصّل بين ما يكون صالحا للانطباق فينطبق على الواجد لها وما لا يكون صالحا للانطباق فيؤخذ بالعادة أو العدد ويلقى الصفات بالمرّة ، أو يفصّل في غير الصالح للانطباق بين عادة النساء فيؤخذ بها والعدد فيلقى ويؤخذ بالصفات أو يؤخذ بالصفات فينطبق عليها غيرها ممّا يصلح للانطباق ويلقى ما لا يصلح له ؟ وجوه .
ولعلّ الأقرب هو الأخير ، لأنّ الظاهر من دليل العادة والعدد الّذي موضوعه ولو بعد حمل المطلق على المقيّد هي الّتي لا تعرف أقراءها أنّ الحكم المذكور مجعول بالنسبة إلى القطعة الّتي يحتمل كونها حيضا ، لأنّها الّتي يصدق عدم معرفة الأقراء بالنسبة إليها وهي القطعة الواجدة للصفات ، وأمّا الفاقدة للصفات فهي محكومة بكونها استحاضة بأدلّة أماريّة الفاقد على ذلك ، وحينئذ إن انطبق التكليف المترتّب على الواجد يؤخذ به ، وإلّا فليس له موضوع ، فليس في البين إلّا أماريّة الصفات وفقدانها .
فحينئذ هل يحكم بالاحتياط في جميع قطعات الدم الواجد ، للعلم الإجماليّ ، أو يؤخذ بالآخر ، لاستصحاب عدم حيضيّة الأوّل ، أو يحكم بإخراج خصوص المتجاوز ؟
وتقدّم في المسألة الثامنة عشر أنّه الأصح . واللّه العالم .
وربما يزاد في غير واحد من كلمات الأصحاب شرط ثالث للرجوع إلى التمييز ، وهو أن يكون الفاقد المتخلّل بين الواجدين بمقدار أقلّ الطهر ، ويترتّب على ذلك عدم الحكم بالتمييز في ما لو رأت الدم بصفات الحيض ثلاثة أيّام ورأت الفاقد لها ثلاثة ثمّ رأت الواجد ثلاثة أيضا .
وخلاصة الوجه في ذلك أنّ الحكم بحيضيّة الواجدين يستلزم الحكم بحيضيّة الفاقد ، وإلّا لزم كون الطهر أقلّ من عشرة أيّام ، والحكم المذكور مخالف لمقتضى أماريّة الفاقد على الاستحاضة المقتضي لعدم حيضيّة مجموع الدمين ، فلا يعلم أقراؤها حينئذ .
ولا يقاس ذلك بالنقاء المتخلّل في البين ، لعدم المانع من الحكم بحيضيّة النقاء ، إذ -