تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
- للدم المتّصل الواجد للصفات الّذي يكون أزيد منها وللدمين اللذين يكون المجموع منهما ومن الضعيف المتخلّل أزيد منها . والدليل على الاشتراط المذكور بالنسبة إلى كلا الشقّين أنّه مع الفرض المذكور لو قلنا بالرجوع إلى التمييز فإمّا أن يقال : إنّ المجموع حيض فيلزم محذور زيادة الحيض عن العشرة ، وإمّا أن يقال : إنّ بعضا منه حيض فيلزم التعارض الموجب لصدق عدم المعرفة بأيّام الأقراء الّذي هو الموضوع للرجوع إلى عادة النساء ثمّ العدد . إن قلت : يمكن أن يقال : أوّلا بأنّ التمييز حاصل ، لأنّ مقتضى أماريّة الصفات هو الحكم بحيضيّة المجموع ، ومع ملاحظة اعتبار أن لا يكون الدم أكثر من عشرة أيّام مقتضاه هو حيضيّة البعض ، وذاك البعض متعيّن الانطباق على القطعة الأولى من الدم ، لأنّ الدم الثاني بعضا أو كلّا يكون متجاوزا عن العشرة فهو لا يكون حيضا ، فهي ممّن تعرف أيّامها مشخّصا فلا ترجع إلى العادة والعدد . وثانيا : على فرض عدم التمييز التفصيليّ فالتمييز الإجماليّ كاف ، لصدق أنّها ممّن تعرف أيّامها ، فلا ترجع إلى ما يترتّب على عدم معرفتها من العادة والعدد . قلت : لو كان التمييز الإجماليّ أو التفصيليّ - الّذي باعتباره يتعيّن أيّام الدم في خصوص غير المتجاوز وإخراج المتجاوز - كافيا للرجوع إلى التمييز المحض وإلقاء العادة والعدد لانحصر دليل الرجوع إلى العادة والعدد بخصوص من يكون جميع دمها فاقدا للصفات أو ما يكون واجدا لها أقلّ من ثلاثة أيّام ، وهو إخراج كثير من الأفراد عن مفاد أدلّة العادة والعدد الّتي لم يؤخذ في موضوع دليلهما عدم معرفة أيّام الدم كموثّقتي ابن بكير « 1 » وغيرهما ، فهذا دليل قطعيّ على الرجوع إلى العادة والعدد في الجملة في المورد المبحوث عنه ، وهو زيادة الدم عن العشرة متّصلا أو منفصلا . وهذا ممّا لا إشكال فيه ظاهرا . -
هامش
( 1 ) المتقدّمتين في ص 190 و 229 .