ولا أزيد من العشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات * ، كما إذا رأت خمسة أيّام مثلا دما أسود ، وخمسة أيّام أصفر ، ثمّ خمسة أيّام أسود .
شرح
- إن قلت : ما ذكرت من التفصيل المقتضي للرجوع إلى التمييز في مورد الانطباق على غيره من التكليف المترتّب على عدمه من عادة الأقارب أو العدد والرجوع إليهما دون التمييز في غير مورد الانطباق ممّا يأباه العرف ، بل يمكن أن يدّعى القطع بخلافه ، فإنّ صلاحيّة انطباق التكليف المترتّب على عدمه وعدمها لا تصلح أن تكون ملاكا للرجوع إلى التمييز وعدم الرجوع إلى غيره في صورة الصلاحيّة وعكس ذلك في صورة عدمها ، فلا بدّ إمّا من الحكم في مورد الانطباق بالرجوع إلى عادة النساء والعدد وعدم الرجوع إلى التمييز أو بالعكس فيحكم في مورد عدم الانطباق بالرجوع إلى التمييز وعدم الاعتبار بالعادة والعدد ، وحيث لا تعيّن في البين فيصدق على الموردين أنّه ممّا لا يعرف أيّام الأقراء فيرجع إلى العادة والعدد ، فتأمّل .
قلت : ما يأباه العرف وربما يقطع بخلافه الرجوع إلى التمييز منضمّا إلى عدم الرجوع إلى التكليف المترتّب مع صلاحيّة الانطباق في مورد وعكس ذلك في مورد عدم صلاحيّة الانطباق . وأمّا الفرق بين الموردين بالحكم بالاعتبار بكلا الأمرين من التمييز والتكليف المترتّب في مورد صلاحيّة انطباق التكليف المترتّب والأخذ بخصوص التكليف المترتّب في فرض عدم صلاحيّة الانطباق فممّا يساعده الارتكاز العرفيّ .
فبناء على ذلك نقول : إنّ الحكم بحيضيّة المكمّل والمكمّل في مورد صلاحيّة الانطباق لا يعارض شيئا ، لأنّ الّذي يأباه العرف عدم الرجوع إلى العادة والعدد في هذا المورد . والفرق بينه وبين المورد الآخر وعدم الحكم بالحيضيّة فيه لا يرفع محذور الإباء العرفيّ ، فالحكم بكون الدم بعد الثلاثة استحاضة إلى الآخر المستلزم لعدم الرجوع إلى العادة والعدد أصلا يتعارض الحكم بالرجوع إليهما في المورد الآخر ، فيصدق بالنسبة إلى ما بعد الثلاثة أنّها ممّا لا تعرف أيّامها فترجع إلى ما ينطبق عليها من التكليف المترتّب .