. . . . . . . . . .
شرح
- القاعدة صحّته في مورد قابليّة انطباق عادة النساء أو العدد على ما به يكمل النقص من الزمان ، وذلك لإطلاق دليل الصفات المستلزم لتكميل النقص في الجملة .
ولا يعارض ذلك لدليل أماريّة الفقدان على الاستحاضة المستلزم لعدم حيضيّة الأقلّ من الثلاثة ، وذلك لورود التخصيص عليه قطعا ، لأنّ المفروض أنّه إن لم يحكم بحيضيّة ما بعد الأقلّ للتكميل يجوز الحكم بحيضيّته للعدد أو لعادة النساء أو يتعيّن ذلك ، فلا يتعارض الحكم بالحيضيّة المستلزم للتكميل للحكم بالاستحاضة ، لعدم الحكم بها قطعا على كلّ حال في الفرض ، ويحكم بالرجوع إلى عادة النساء أو العدد لو فرض عدم الانطباق لا تعيينا ولا تخييرا ، وذلك للتعارض بين دليل الصفات ودليل الفاقد لها .
إن قلت : في الفرض الثاني يكون الحكم بحيضيّة الواجد المستلزم للتكميل غير معارض للحكم باستحاضة الفاقد ، لأنّ حيضيّة المكمّل أو ما ينطبق عليه تكليفها لولا الرجوع إلى التمييز على وجه التكميل معلومة ، فلا يقتضي دليل الاستحاضة الحكم بها في الموردين ، فيحكم بحيضيّة الواجد والمكمّل من غير معارض .
قلت : الحكم باستحاضيّة المكمّل كما يعارض الحكم باستحاضيّة الدم في مورد انطباق التكليف الآخر من عادة النساء أو العدد كذلك يعارض الحكم بحيضيّة الواجد ، فلا وجه لفرض التعارض بين حكم دليل الفاقد بالاستحاضة في الموردين وإخراج دليل الواجد عن طرف المعارضة .
بل لعلّ الحقّ أن يقال : إنّه في ظرف اقتضاء دليل الواجد للحكم بالحيضيّة فيه والمكمّل بالمطابقة والالتزام لا اقتضاء لما يدلّ على كون الدم استحاضة بالنسبة إلى مورد انطباق التكليف المترتّب للتعارض لما يقتضي الحكم بالاستحاضة بالنسبة إلى المكمّل والمكمّل ، لأنّ دليل الواجد يقتضي معرفة أيّام الحيض ، ومقتضى ذلك كون الدم في مورد انطباق التكليف الآخر استحاضة ، فلا تعارض إلّا بالنسبة إلى دليل الواجد والفاقد بالنسبة إلى المكمّل والمكمّل ، وبعد عدم معرفة الأيّام بالنسبة إليهما في فرض التعارض تصل النوبة إلى دليل حيضيّة العدد وعادة النساء ، فيخصّص دليل الفاقد الحاكم بالاستحاضة من دون معارض ، فافهم فإنّه لا يخلو عن الدقّة . -