تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
- الصفات على الحيضيّة هو الحكم بحيضيّة الناقص عن الثلاثة ولا سيّما مرسل يونس المصرّح فيه بالإطلاق من حيث القلّة والكثرة ، قال عليه السّلام فيه : « فهذه سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الّتي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها ، وإنّما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيّام وكثيره » « 1 » . ومقتضى الإشكال المذكور : احتمال الاقتصار على الأقلّ من الثلاثة في خصوص المستحاضة الّتي لها تمييز في الجملة . كما أنّ صريح ما نقل عن كاشف اللثام نفي البعد عن الرجوع إلى التمييز في مورد كون الواجد أقلّ من الثلاثة وتكميل نقصه « 2 » . قال قدّس سرّه في الجواهر : وتبعه في الرياض « 3 » ، وذلك لإطلاق الرجوع إلى الصفات وقابليّة ذلك مع التحفّظ على اشتراط ثلاثة أيّام في أقلّ الحيض . أقول : أمّا الجواب عن إشكال صاحب الحدائق فيقال أوّلا : إنّ التقريب المذكور جار في الرجوع إلى العادة أيضا ، فإنّ مقتضى إطلاق مرسل يونس وغيره أيضا الرجوع إليها ولو كان أقلّ من الثلاثة ، فإنّه قال عليه السّلام على ما في المرسل : « وإنّما سنّ لها أيّاما معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها » « 4 » . وثانيا : إنّ مقتضى إطلاق الأخذ بالعادة والأخذ بالصفات مطلقا والأخذ بعادة النساء مع فقدهما : كون الاشتراط الوارد في الروايات المعتبرة المتعدّدة الّتي قامت عليها الضرورة لغوا أو كاللغو ، وذلك دليل على عدم الإطلاق وكون دليل الاشتراط أخصّ من مجموع الإطلاقات ، وذلك كاف في التقدّم كما تقدّم ذلك في هذا الشرح غير مرّة . وثالثا : إنّ مقتضى الإطلاق ليس إلّا أماريّة الصفات على الحيضيّة ، ومقتضى الاشتراط : تخلّف الأمارة عن الواقع في مورد كونه أقلّ من الثلاثة إن لم يكمل الناقص كما هو مفروض كلامه . وأمّا ما ذهب إليه كاشف اللثام وتبعه في الرياض من تكميل النقص فمقتضى -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض . ( 2 و 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 271 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 281 ح 1 من ب 5 من أبواب الحيض .