. . . . . . . . . .
شرح
- الدم قطّ ، ورأت أوّل ما أدركت فاستمرّ بها ، فإنّ سنّة هذه غير سنّة الأولى والثانية - إلى أن قال : - وهذه سنّة الّتي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون » « 1 » .
وفي موثّق ابن بكير : « المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيّام ، ثمّ تصلّي عشرين يوما ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام وصلّت سبعة وعشرين يوما » « 2 » .
وقريب منه موثّقه الآخر « 3 » .
ويمكن الجواب عن الأولى بأنّه لو كان مطلقا وكان إطلاقه مرادا لزم التخصيص الأكثر ، لوضوح أنّ ذات العادة ترجع إلى عادة نفسها لا إلى نسائها . وهذا دليل على عدم كون الإطلاق مرادا وأنّ المقصود أنّ الرجوع إلى النساء من الطرق الممضاة عند الشرع بنحو الإهمال .
وأمّا الموثّق فمورده المرأة الّتي لا تعرف أقراءها ، وإذا كان التمييز حاصلا وهو أمارة عرفيّة فهي عارفة بأقرائها عرفا .
مضافا إلى أنّه ليس المقصود على الظاهر بيان عدم معرفة أيّام عادتها ، لأنّ المفروض أنّها حاضت أوّل حيضها ، فلم يكن وقع لذلك ، لوضوح عدم العادة للمبتدئة ، فلا بدّ أن يكون المراد عدم معرفته بالصفات ، فهو وارد في غير مورد وجود التمييز .
وإن أبيت عن ذلك وكان المقصود بالأيّام أيّام الحيض المنطبقة في نفسها على أيّام العادة فلا ريب في حكومة دليل الصفات ، لأنّ دم الحيض أسود يعرف كما ورد في أخبار الصفات .
وأمّا الشبهة الثانية فالجواب عنها بوجوه :
منها : أنّ ذيل مرسل يونس صريح في أنّ مورد السنّة الثالثة ليس المبتدئة مطلقا ، بل الّتي يكون لون دمها واحدا ، قال : « فإن لم يكن الأمر كذلك ولكنّ الدم أطبق عليها -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 291 ح 6 و 5 من ب 8 من أبواب الحيض .