. . . . . . . . . .
شرح
- الأوّل : في معنى الاستظهار وجوه :
منها : أن يكون المقصود ترك الأعمال المعهودة في زمان تنتظر فيه ظهور الحال من كون الدم حيضا أو استحاضة .
ومنها : كون المقصود ترك الأعمال المعهودة إلى أن يظهر الحال .
ومنها : تطبيق العمل على الحكم بالحيضيّة ظاهرا ، فيكون المقصود أنّ الحكم الظاهريّ هو الحيضيّة ، واستظهار المرأة هو العمل بذاك الحكم الظاهريّ .
ومنها : أن يكون المقصود به الاحتياط النسبيّ أي بالنسبة إلى الأحكام المتوجّهة إلى الحائض .
وهو المتعيّن ، لوجوه :
منها : شهادة اللغة بذلك كما في مجمع البحرين ، فإنّه قال : الاستظهار : طلب الاحتياط بالشيء ، ومنه « تستظهر الحائض بثلاثة أيّام » .
ومنها : أنّه الظاهر من كلمات الأصحاب ، فعن المعتبر : واحتاطت بيوم أو يومين .
ومنها : ورود ذلك في روايات الباب ، ففي خبر إسماعيل الجعفيّ : « ثمّ تحتاط بيوم أو يومين » « 1 » .
ومنها : أنّ مفاد الأخبار أنّ الاستظهار منسوب إلى المرأة وأنّها هي التي تستظهر ، وظهور الحال من الحيضيّة وعدمها غير منطبق على تروكها الّتي باختيارها كما هو واضح .
ومنه يظهر عدم تماميّة ما في الجواهر من الحكم بوجوب الاستطهار إلى العشرة مبنيّا على ذلك « 2 » . ويجيء الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى في طيّ المسألة .
وأمّا احتمال أن يكون المقصود هو العمل على الحكم الظاهريّ بالحيضيّة فهو خارج عن متفاهم أهل اللسان ، فإنّه اصطلاح خاصّ بعلماء الأصول .
الأمر الثاني في ملخّص أقوال العلماء في الباب :
ففي مفتاح الكرامة : أنّه اتّفق الأصحاب قدّس سرّهم - كما في غير موضع ، كالمعتبر -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 302 ح 7 من ب 13 من أبواب الحيض .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 198 .