تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
- الأوّل : في معنى الاستظهار وجوه : منها : أن يكون المقصود ترك الأعمال المعهودة في زمان تنتظر فيه ظهور الحال من كون الدم حيضا أو استحاضة . ومنها : كون المقصود ترك الأعمال المعهودة إلى أن يظهر الحال . ومنها : تطبيق العمل على الحكم بالحيضيّة ظاهرا ، فيكون المقصود أنّ الحكم الظاهريّ هو الحيضيّة ، واستظهار المرأة هو العمل بذاك الحكم الظاهريّ . ومنها : أن يكون المقصود به الاحتياط النسبيّ أي بالنسبة إلى الأحكام المتوجّهة إلى الحائض . وهو المتعيّن ، لوجوه : منها : شهادة اللغة بذلك كما في مجمع البحرين ، فإنّه قال : الاستظهار : طلب الاحتياط بالشيء ، ومنه « تستظهر الحائض بثلاثة أيّام » . ومنها : أنّه الظاهر من كلمات الأصحاب ، فعن المعتبر : واحتاطت بيوم أو يومين . ومنها : ورود ذلك في روايات الباب ، ففي خبر إسماعيل الجعفيّ : « ثمّ تحتاط بيوم أو يومين » « 1 » . ومنها : أنّ مفاد الأخبار أنّ الاستظهار منسوب إلى المرأة وأنّها هي التي تستظهر ، وظهور الحال من الحيضيّة وعدمها غير منطبق على تروكها الّتي باختيارها كما هو واضح . ومنه يظهر عدم تماميّة ما في الجواهر من الحكم بوجوب الاستطهار إلى العشرة مبنيّا على ذلك « 2 » . ويجيء الكلام في ذلك إن شاء اللّه تعالى في طيّ المسألة . وأمّا احتمال أن يكون المقصود هو العمل على الحكم الظاهريّ بالحيضيّة فهو خارج عن متفاهم أهل اللسان ، فإنّه اصطلاح خاصّ بعلماء الأصول . الأمر الثاني في ملخّص أقوال العلماء في الباب : ففي مفتاح الكرامة : أنّه اتّفق الأصحاب قدّس سرّهم - كما في غير موضع ، كالمعتبر -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 302 ح 7 من ب 13 من أبواب الحيض . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 198 .