. . . . . . . . . .
شرح
- ذو شقوق ثلاثة أيضا ، لأنّها إمّا أن تعلم بوحدة الصفات ، أو تعلم بالاختلاف ، أو تشكّ في ذلك أيضا :
أمّا الشقّ الأوّل فترجع إلى عادة النساء بناء على ما يجيء إن شاء اللّه تعالى في الفصل الآتي ، وإلّا فإلى الروايات على التفصيل الآتي إن شاء اللّه تعالى ؛ وبعد انقضاء الحدّ المذكور يكون موردا لأخبار الاستظهار بناء على ما سبق « 1 » من عدم اختصاصها بذات العادة .
لكن في خصوص المورد المفروض كون الدم أصفر إشكال ، وهو معارضة أخبار أماريّة الفاقد على الاستحاضة لأخبار الاستظهار الحاكم بكونه حيضا إلّا أن يظهر الحال .
والجواب عنها أنّ مثل معتبر سعيد بن يسار « 2 » وارد في خصوص الدم الرقيق ونصّ في ذات العادة بالنسبة إلى ما بعد العادة ، فدليل الاستظهار بالنسبة إلى ذات العادة يكون أخصّ من دليل فاقد الصفات . وأمّا غير ذات العادة الّتي فرض أنّها ترجع إلى عادة نسائها فغير خفيّ أنّ لسان دليلها الحكومة وأنّها ترتّب آثار عادة نسائها على الأيّام المأخوذة بهذا العنوان ، فهي بضمّ أخبار الاستظهار حاكمة على دليل الفاقد ، لأنّ دليل الاستظهار بالنسبة إلى ذات العادة أخصّ ، فهو يحكم بأنّه لم يظهر الحال قطّ ، ودليل الرجوع إلى عادة النساء يحكم بأنّها بحكم عادة النساء وأنّه لم يظهر بعد العادة حيضيّة الدم وعدمها .
هذا بالنسبة إلى عادة النساء .
وأمّا الرجوع إلى الروايات فلا يتمشّى فيه ما أوضحناه ، فهو نظير الشقّ الآتي في الإشكال .
وأمّا الشقّ الثاني ( وهو فرض العلم برؤية الدم الواجد أو فرض رؤيتها قبل ذلك بمقدار يصلح للحكم بالحيضيّة ) فلا إشكال في الحكم بالحيضيّة بالنسبة إلى الواجد .
وأمّا الفاقد فالإشكال المذكور في الشقّ المتقدّم قويّ هنا ، لأنّ إطلاق أخبار الاستظهار لمطلق تجاوز الدم عن الحدّ - كان الحدّ هو العادة أو عادة النساء أو -
هامش
( 1 ) في ص 201 .
( 2 ) المتقدّم في ص 202 .