تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
- الروايات أو الصفات - مشكل ، لأنّ رواية زرارة الدالّة بالإطلاق على أنّ « المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين » « 1 » مضعّفة بجعفر بن محمّد بن حكيم . ولا إطلاق في باقي الروايات ؛ وعلى فرض ثبوت الإطلاق يتعارض دليل الفاقد في مورد البحث . ولا يمكن رفع التعارض بما تقدّم في الشقّ السابق ، لعدم ظهور الدليل في أنّ الصفة بمنزلة العادة في جميع الأحكام . إلّا أن يقال : إنّه على فرض صحّة السند يكون الإطلاق المذكور بمنزلة الأخصّ بالنسبة إلى دليل الفاقد ، وذلك لأنّ القدر المتيقّن من الدليل المذكور هو الدم الفاقد ، لأنّ الغالب في المستحاضة وهي الّتي يستمرّ بها الدم ويتجاوز عن حدّها من العادة وغيرها هو اصفرار لون الدم ، فهو نصّ في مورد الاصفرار ، وحينئذ يكون أخصّ من دليل الفاقد فهو مقدّم عليه . لكن يشكل ذلك بأنّ دليل الخاصّ حيث يكون متيقّن الشمول بالنسبة إلى ذات العادة ، لأنّ الغالب كونها ذات العادة فإنّ غالب النساء ذوات العادات ، فلا محالة يكون نصّا في ذلك ، وأمّا بالنسبة إلى غير ذات العادة فالأمر يدور بين الأخذ بدليل فاقد الصفات والأخذ به ولا مرجّح . وما اشتهر بينهم من أنّ الخاصّ مقدّم على العامّ مطلقا غير وجيه عندي ، فإنّ ملاك التقدّم هو النصّ والظاهر ، أو الأظهر والظاهر ، أو الحكومة ، ومع انتفاء الأمرين فليس تقديم الخاصّ على العامّ قاعدة برأسها . وما اشتهر من أنّ ملاك التقدّم في الانفصال هو الملاك في التقدّم عند الاتّصال فمخدوش بأنّه عند الاتّصال يكون الخاصّ والمقيّد ظاهرا في الحكومة والنظر ، وهذه المزيّة غير ثابتة عند الانفصال . ومع ذلك كلّه فيمكن أن يقال بالاستظهار في جميع موارد الخروج عن الحدّ ولو -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 304 ح 14 من ب 13 من أبواب الحيض .