. . . . . . . . . .
شرح
- منها : أن يقيّد ذلك بما دلّ على كونه حيضا إذا لم يتجاوز العشرة بصورة تجاوز الدم عن العشرة ، فتأمّل .
ومنها : أن يكون المقصود بالأيّام هي العشرة فيكون مفاده أنّ ما بعد العشرة لا يكون حيضا .
ومنها : أن يكون المقصود هو الحكم الظاهريّ للّتي تشكّ في أنّ دمها يتجاوز عن العشرة ، فيجوز الاستظهار بمقتضى خبر سعيد بن يسار وغيره ، ويجوز لها تركه والحكم بالطهر إذا كان الدم رقيقا ، خصوصا إذا كان بعد مضيّ يومين من أيّام العادة كما ورد في موثّق أبي بصير من قوله : « وإن كان [ أي الصفرة ] بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » « 1 » ، فمثل تلك الروايات دليل على عدم وجوب الاستظهار مطلقا أو في خصوص الدم الرقيق لا سيّما إذا كان بعد يومين من أيّام العادة . وهو الأظهر .
وإن كانت في الفرض المذكور غير ذات العادة :
فإمّا أن تقطع بعدم تجاوز الدم عن العشرة فيحكم عليه بالحيضيّة بناء على ما هو المتسالم عندهم في المبتدئة من الحكم بالحيضيّة إذا توالى الدم ثلاثة أيّام ولو لم يكن واجدا للصفات من جهة قاعدة الإمكان أو إطلاقات بعض الأدلّة وغير ذلك ممّا تقدّم في المبتدئة .
وإمّا أن تقطع بتجاوزه عن العشرة ، وحينئذ إمّا أن تكون قاطعة بوحدة صفات الدم وكونه أصفر إلى أن ينقطع ، وإمّا أن تقطع بالاختلاف إمّا بأن كان قبل ذلك واجدا للصفات أو تعلم بصيرورته واجدا لها ، وإمّا أن تشكّ في ذلك .
لا إشكال في حكم الأوّلين ، فإنّ مقتضى ما يجيء إن شاء اللّه تعالى في الفصل الآتي هو الحكم برجوعها في الفرض الأوّل إلى عادة نسائها أو إلى الروايات ، ورجوعها في الثاني إلى الصفات والحكم بكون الباقي استحاضة .
إنّما الإشكال في الثالث ، من جهة عدم معلوميّة كون حدّ حيضها عادة النساء أو -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 279 ح 2 من ب 4 من أبواب الحيض .