. . . . . . . . . .
شرح
- الروايات أو كونه الصفات .
لا يبعد أن يقال : إنّه يحكم بكون الدم استحاضة ما دام كونه أصفر .
وذلك لما تقدّم من دليل فاقد الصفات وأنّ دم الاستحاضة باردكما في معتبر معاوية ابن عمّار « 1 » وغيره « 2 » .
ولا يعارض ذلك ما فرض دلالته على حيضيّة الدم الفاقد للصفات من قاعدة الإمكان أو إطلاقات الثلاثة :
أمّا القاعدة فلأنّها أصل ، ومفاد أدلّة كون الفاقد هو الاستحاضة أماريّة الفقد لها .
وأمّا إطلاقات الثلاثة المشار إليها في مسألة المبتدئة فلعلّها لا تشمل ما يعلم بتجاوز الدم عن العشرة إذا فرض اشتماله على الدم الواجد للصفات بمقدار ثلاثة أيّام ، وعلى فرض الشمول فلا يبعد كون مفادها الحكم بالحيضيّة واقعا حينئذ ، فقد خصّصت بما إذا رأت الدم الواجد لها . والتمسّك بها حينئذ تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص .
وعلى فرض كون مفادها الحكم الظاهريّ حتّى يجوز التمسّك بها في مورد الشكّ في خلاف مفادها واقعا فلا شاهد على كون الثلاثة أو صرف رؤية الدم أمارة على الحيضيّة . وهذا بخلاف مفاد أدلّة الفاقد فإنّها واضحة الدلالة في الأماريّة . فراجع وتأمّل .
ومن ذلك يظهر أنّه لا تجري حينئذ شبهة أنّ الحكم بكون الفاقد استحاضة قد خصّص بصورة ما إذا لم تر الدم الواجد إلى تمام العشرة ، لوضوح أنّ الحكم في تلك الصورة هو الحكم بحيضيّة الفاقد والرجوع إلى عادة النساء أو الروايات .
وتوضيح الجواب أنّ التخصيص المذكور إنّما هو بالنسبة إلى الواقع لا بالنسبة إلى الحكم الظاهريّ ، فأماريّة الفساد والبرودة - مثلا - على كون الدم استحاضة غير مخصّصة .
وفي الفرض المذكور إذا شكّت في أنّ الدم هل يتجاوز عن العشرة أم لا ؟ فهو -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 1 من ب 3 من أبواب الحيض .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض .