. . . . . . . . . .
شرح
- محال ، لأنّه الأمر بتحصيل شيء في فرض حصوله .
وثالثا : مع قطع النظر عن التعليق المضرّ بالمطلوب لو كان مفاده الأمر بالاستبراء للاغتسال فلا يكون المستفاد منه إلّا اشتراط الاغتسال بذلك كما هو واضح ، خصوصا بعد قوله : « فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئا فلتغتسل » ، فإنّه كالصريح في أنّ المطلوب في ذلك بيان أنّ الاغتسال مشروط بالاستبراء . وملخّص الكلام أنّ الصحيح ظاهر لقرائن عقليّة وكلاميّة في بيان اشتراط الغسل بالاستبراء . وهو الّذي يؤيّده التعليق ، فإنّه من قبيل التعليق في الموضوع ، لأنّ قوله : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل » بمنزلة أن يقول : يشترط في صحّة الغسل على تقدير كونها ممّن تغتسل الاستبراء ، وأمّا على تقدير عدمها فلا اشتراط ، لعدم الموضوع للاشتراط ، وهو الغسل الموجود في الخارج .
وأمّا رواية الكنديّ فلوضوح كون السؤال عن كيفيّة معرفة الطامث طهرها ، فالأمر بذلك إرشاد قطعا إلى ذلك ، لأنّه ساكت عن لزوم أصل المعرفة .
وأمّا الموثّق فلتضمّنه كيفيّة الاستبراء وقوله بعد ذلك : « فإن خرج دم فلم تطهر وإن لم يخرج فقد طهرت » ظاهر في الإرشاد إلى كيفيّة معرفة الطهر والسكوت عن لزوم معرفته .
وأمّا مرسل يونس فلتضمّنه كيفيّة معرفة الطهر إرشاديّ بمعنى أنّه متضمّن للإرشاد ؛ ومع ذلك فكونه دالّا على المولويّة الطريقيّة باعتبار دلالة قوله : « تقوم قائما » على الوجوب المولويّ الطريقيّ غير واضح بعد ذلك وإن لم يكن بين الإرشاد إلى طريق المعرفة والإلزام بأصل المعرفة تناف في البين إلّا أنّه لا يبقى له ظهور بعد ذلك .
وأمّا الثاني - وهو كون المرسل أظهر على فرض الغضّ عن الإشكال المذكور - فلأنّ المستفاد من الذيل يناسب كونه في مقام بيان الأمرين من حصول الطهر والاغتسال والصلاة وأنّ الأمر بذلك لحصوله للاغتسال والصلاة الواجبين ، فيكون الاستبراء واجبا .
لكنّه مدفوع بأنّه يلائم الاشتراط المحض من دون أن يكون الاغتسال والصلاة واجبين قبل الاستبراء وإن كانا واجبين بلا إشكال بعده ، للعلم بالطهر حقيقة أو تعبّدا ، فتأمّل . -