فإن خرجت نقيّة اغتسلت وصلّت * ،
شرح
- بوجود الدم إن كان ، وبعدمه إن لم يتلوّث الكرسف ، وإذا لم يصل فلا نتيجة للصبر .
وقياس ذلك بالاستدخال في الاختبار عن كونه دم العذرة أو دم الحيض بالانغماس والتطوّق قياس مع الفارق . والفرق الواضح بينهما أوجب خلوّ الأخبار الواردة في المسألة عن ذلك ، بخلاف المسألة المشار إليها .
( * ) لا بدّ من تقييده على نحو ما يجيء في المسألة الخامسة والعشرين .
ثمّ إنّ الظاهر من النصوص والفتاوى عدم اختصاص ذلك بواقعة واحدة حتّى يجب عليها بعد الاغتسال والصلاة الاستبراء لصلاة أخرى . ولعلّه واضح إن كان ذلك بعد أيّامها ، لأنّ أخبار الاستبراء ومفهوم العادة واستصحاب عدم تكوّن الدم في باطن الفرج كلّ ذلك يقتضي الاكتفاء بالاغتسال الأوّل .
إن قلت : مقتضى إطلاق دليل الاستبراء في صورة عدم العلم بوجود الدم في الباطن هو تجديد الاستبراء .
قلت أوّلا : إنّ الظاهر من الدليل بل كاد أن يكون صريحا هو الاكتفاء بالاستبراء الأوّل وأنّ موضوعه احتمال النقاء لا احتمال الحدوث بعد النقاء .
وثانيا : إنّ اقتضاء الدليل بالنسبة إلى الاستبراء الأوّل يجعلها ممّن يدري طهرها ، لأنّ مقتضاه الحكم بطهرها خصوصا على فرض القول بأنّ النقاء المتخلّل حيض .
وثالثا : إنّ نفس ظهور الدليل في الاكتفاء باستبراء واحد لجميع الوقائع وعدم الاختصاص بواقعة واحدة دليل على عدم اقتضاء دليل الاستبراء للواقعة الثانية والثالثة .
هذا بالنسبة إلى ما بعد العادة .
وأمّا في العادة فقد يشكل الحكم بذلك ، من جهة أنّ مقتضى حجّيّة العادة هو الحكم بوجود الدم في الباطن .
لكن قد تقدّم الدليل على تقدّم دليل الاستبراء على مقتضى العادة وأنّ الاستبراء كما يقتضي الطهر بالنسبة إلى الواقعة الأولى يقتضي ذلك بالنسبة إلى الوقائع المتأخّرة ، -