ولا حاجة إلى الاستبراء * ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء * *
شرح
- وهذا يدلّ إمّا على أنّ النقاء المتخلّل طهر كما قوّيناه أو أنّ النقاء المتخلّل أمارة على الطهر وعدم طروّ دم جديد .
الثاني : ما تقدّم من أنّ الظاهر أنّ النقاء المتخلّل طهر .
الثالث : استصحاب عدم طروّ الدم الجديد ، وهو مقدّم على استصحاب بقاء حالة الحيض ، لأنّه مسبّب عن طروّ الدم بعد ذلك وعدمه ، فتأمّل .
( * ) وذلك واضح لأمرين :
أحدهما : أنّ الغرض من الاستبراء هو حصول العلم بالنقاء ، وهو حاصل .
ثانيهما : أنّ الموضوع في الأخبار الآتية هو عدم العلم بحصول الطهر . والظاهر منه عدم العلم بحصول النقاء المنقلب إلى العلم بذلك بعد عدم الدم في الكرسف ، فتأمّل .
ثمّ لا يخفى أنّ وجوب الاغتسال عليها حينئذ مقيّد بما يجيء في المسألة الخامسة والعشرين من أنّ الأحوط هو العمل بالوظيفتين لو علمت العود . ولا يخفى وجهه .
[ وجوب الاستبراء في صورة احتمال وجود الدم في الباطن ]
( * * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : بلا خلاف أجده سوى ما يظهر من المنقول عن الاقتصاد ، للتعبير بلفظ « ينبغي » . ونقل عن الفقيه والهداية والمقنعة والمبسوط والوسيلة والجامع والمعتبر والقواعد والمنتهى وجامع المقاصد وغيرها . ثمّ قال : بل نسبه في الذخيرة إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه . وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف فيه « 1 » . انتهى ملخّصا . أقول : ويستدلّ على ذلك بعدّة من الأخبار : منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئا فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك فلتتوضّأ ولتصلّ » « 2 » . -هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 189 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 308 ح 1 من ب 17 من أبواب الحيض .