تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

مسألة 23 - إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلّت * ،

شرح
- أو يكون أحدهما واجدا لها والآخر فاقدا لها وفي غير العادة فيحكم بالتحيّض بالنسبة إلى ما في العادة أو ما كان واجدا للصفات وتحتاط في الآخر ؛ وإمّا أن يكون كلاهما فاقدين لها وفي خارج العادة تتحيّض بالأوّل على الأحوط وتحتاط في الثانية ، والأحوط هو الاحتياط بالجمع بين الوظيفتين بالنسبة إلى الدمين . وإن كان بعض الدمين أو أحدهما في العادة : فإن كانت العادة منطبقة على الأوّل فلا ريب في التحيّض حينئذ ، لأنّ التحيّض ثابت بالعادة والعدد بالعادة العدديّة ولو ناقصة ، وإن كانت منطبقة على الآخر فإن كان بمقدار الثلاثة ولو بضمّ قاعدة التعجّل كان ذلك حيضا بلا إشكال ، وإلّا فيدخل في مورد الاحتياط أو الأخذ بأحد الدمين . وإن كان بعض الدمين أو أحدهما واجدا للصفات : فإن كان أوّل ذلك واجدا لها وكانت لها عادة عدديّة يحكم بحيضيّة الدم بمقدار العدد إذا تجاوز العشرة وبحيضيّة الكلّ إذا لم يتجاوز كما هو واضح ، وإن لم يكن لها عادة عدديّة فيحكم بحيضيّة الدم إذا كان واجدا لها ثلاثة أيّام ، فيكون حيضا بمقدار ذلك إذا تجاوز العشرة ، وهو وما بعدها إذا لم يتجاوز . ووجه جميع ذلك ظاهر ممّا تقدّم شرحه في المسألة الثامنة عشر .

[ إذا علمت بانقطاع الدم وعدم وجوده في الباطن ]

( * ) والوجه في ذلك : أمور : الأوّل : أنّ المستفاد قطعا ممّا يأتي من نصوص الاستبراء أنّه إذا لم يكن الدم في الباطن يجب عليها الاغتسال والصلاة ، فإنّ الاستبراء طريق إلى ذلك ، فإذا علم ذلك فلا بدّ من العمل بمقتضاه . وتوهّم « أنّه لا يستفاد منها وجوب الاغتسال عند العلم بالطهر مطلقا ؛ بل يدلّ على العلم الحاصل من طريق خاصّ » ممّا لا يعبأ به ، فإنّ الظاهر عند العرف أنّ المطلوب هو الاغتسال والصلاة عند العلم بالطهر ، سواء حصل ذلك من الاستبراء أو من غيره . -