تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وإن كانتا معا في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض * ، ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضا ، وتحتاط في الأخرى * * ، ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضا * * * .
شرح
- وإطلاقات الثلاثة المتقدّمة في المبتدئة يحكم بحيضيّته ، ومن جهة موروديّة قاعدة الإمكان بدليل الفاقد وأنّ الفاقد استحاضة ، وعدم وضوح إطلاق في البين ، وعلى فرضه يكون بينه وبين ما يدلّ على كون الفاقد استحاضة التعارض ، ولا يعلم ملاك لتقدّم أحد الدليلين على الآخر ، فلا يحكم بحيضيّته بل يحتاج إلى التتبّع التامّ حتّى يعلم ترجيح أحد الجانبين ، وعلى هذا فهو احتياط في الفتوى فيمكن الرجوع إلى الغير للمقلّد ، وإمّا من باب العلم بحصول التعارض بين إطلاقات الثلاثة ودليل الفاقد والعلم بعدم الترجيح فلا بدّ من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل وهو الاشتغال ، للعلم الإجماليّ بإحدى الوظيفتين من أعمال الاستحاضة والحيض ، ومقتضاه الاحتياط . واستصحاب عدم كونها حائضا لا يثبت كونها مستحاضة وإن فرض أنّ كلّ دم ليس بحيض فهو استحاضة شرعا وأنّ الترتّب المذكور شرعيّ وليس من باب إثبات أحد الضدّين بنفي الآخر ، لأنّ الأصل المزبور لا يثبت عدم كون الدم المرئيّ حيضا . ولا ريب أنّ مقتضى هذا الوجه هو الفتوى بالاحتياط ، فلا يمكن للمقلّد أن يرجع إلى غيره . ( * ) تقدّم ذلك في المسألة المتقدّمة . ( * * ) لعين ما ذكر في التعليق على فرض كون إحداهما في العادة . ( * * * ) إن قلت : إن فرض وجود الدليل - من قاعدة الإمكان أو ما أشير إليه من الإطلاق - على حيضيّة الفاقد من دون معارض يقتضي خلاف ذلك فلا بدّ من الحكم بحيضيّة الفاقد في الفرضين المتقدّمين . وإن لم يكن في البين دليل على ذلك فلا وجه للجزم بأنّ أحدهما حيض ، بل لا بدّ من الاحتياط في كلا الدمين بأحد المعنيين المتقدّمين من الاحتياط في الفتوى والفتوى بالاحتياط . قلت : الظاهر أنّ الوجه فيه ما هو المستفاد من الأخبار في الأبواب المتفرّقة من -