تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

مسألة 21 - إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرّة فرأت في شهر مرّتين مع فصل أقلّ الطهر وكانا بصفة الحيض فكلاهما حيض * ،

شرح
- في الأخيرين وجود العادة الوقتيّة الملازم للعادة العدديّة الناقصة وعدم العادة العدديّة الكاملة . ومنها : أن يكون المقصود هو الزيادة على الوقت من دون الزيادة على العدد المحصور ، كأن رأت من كانت عادتها ثلاثة أيّام من أوّل الشهر في اليوم الثالث من الشهر فرأت زائدا عن الوقت مع عدم الزيادة عن العدد المحصور أيضا ، والأمر سهل .

[ في ما إذا رأت في شهر مرّتين وفروع ذلك ]

( * ) وذلك لاقتضاء ما تقدّم من أماريّة الصفات على الحيض ، ولا يعارض ذلك في ما كان أحد الدمين في العادة بما دلّ على الرجوع إلى العادة بنحو الانحصار ، إذ هو في فرض الاستحاضة الّتي لا تصدق إلّا في صورة تجاوز الدم عن العشرة مع عدم تخلّل أقلّ الطهر بين الدمين . لا يقال : قوله عليه السّلام في موثّق سماعة : « فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 1 » يدلّ على انحصار الحيض بأيّام العادة مطلقا ولا ينحصر ذلك بالمستحاضة . فإنّه يقال : ذاك وارد في العدديّة ، ومقتضى ذلك : انحصار الحيض في ما حكم بحيضيّته بأيّام مخصوصة من الثلاثة فما فوقها ، ومقتضى ذلك هو الحكم بانطباق ذلك على الدمين ، فإنّ كلّ دم يحكم بحيضيّته بدليل الصفات ويحكم بأنّه حيض بمقدار الأيّام الّتي عادتها إذا لم يتجاوز العشرة . والحاصل أنّه لا يقتضي الانحصار بالوقتيّة ، بل ينطبق الكلام المذكور على الدم غير المطابق للعادة الوقتيّة أيضا ، فيحكم بأنّه حيض بمقدار العدد ، وهو واضح . ولا يقال أيضا : إنّ مقتضى بعض الروايات الموردة في الباب التاسع من الوسائل أنّ لكلّ شهر حيضة « 2 » ، وظاهر ذلك عدم تحمّل الشهر الواحد لحيضتين . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 286 ح 1 من ب 7 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 292 ، الباب 9 من أبواب الحيض .
شرح العروة الوثقى — صفحة 185 | الشيخ مرتضى الحائري