تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

مسألة 19 - إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتيّة العدديّة يقدّم الوقت

* كما إذا رأت في أيّام العادة أقلّ أو أكثر من عدد العادة ودما آخر في غير أيّام العادة بعددها فتجعل ما في أيّام العادة حيضا وإن كان متأخّرا ،
شرح

[ تعارض الوقتيّة المحضة والعدديّة المحضة ]

( * ) أقول أوّلا : إنّه لا يمكن تعارض الوقت والعدد ، فإنّ العادة العدديّة حجّة على كمّيّة الحيض بعد ثبوت أصل الحيضيّة كما هو الظاهر من الموثّق والمرسل خصوصا الأخير ، فإنّ حجّيّة العدد الخاصّ على الحيضيّة في فرض مورد المرسل الّذي فرض فيه استمرار الدم محال ، لعدم ذلك بنحو التحديد . وأمّا العدد بشرط لا فهو منطبق على جميع الأيّام في الفرض المزبور ، فإذا كان كذلك وكانت العادة الوقتيّة دالّة على ثبوت أصل الحيضيّة فدلالة الوقتيّة تنجيزيّة ، بخلاف العدديّة ، فإنّها معلّقة على أصل ثبوت الحيضيّة فتدلّ على حيضيّة باقي الأيّام ، ومقتضى الدلالة الأولى : عدم ثبوت أصل الحيضيّة في العدد الخاصّ فلا موضوع للعادة العدديّة . وثانيا : على فرض كون العادة العدديّة حجّة على ثبوت أصل الحيضيّة فلا ريب أنّ العدد الخاصّ الّذي ليس فيه زيادة ونقيصة دخيل في موضوع الحجّة ، فإنّ الحجّة على التحيّض هو العدد الخاصّ ولا يشترط في ما قامت عليه الحجّة ذلك . كيف ومقتضى ذلك : عدم الرجوع إلى العادة العدديّة في ما زاد عن العدد وتجاوز العشرة ، وهو خلاف ظاهر مورد الموثّق وخلاف صريح أخبار الاستظهار ؛ فحينئذ يحكم على كلّ عدد زاد على العدد الّذي هو عادته أو نقص بأنّه حيض إلى أن يصير زائدا بمقتضى حجّة العادة العدديّة ، وحينئذ تكون الوقتيّة أيضا مصداقا للعدديّة ويكون الدم المرئيّ في غير الوقت ولو كان أقلّ من العدد أو أكثر موردا لحجّة العادة العدديّة ومقتضاها ، وحينئذ يكون التعارض بين العادة الوقتيّة والعدديّة في جميع موارد وجود الدم بعد العادة أو قبلها ، وحيث إنّ مقتضى الأخبار المستفيضة هو الرجوع إلى العادة فيعلم عدم الرجوع إلى مقتضى العادة العدديّة . -