. . . . . . . . . .
شرح
- السادس : أنّه إذا زاد الدم على مقدار التعجّل يخرج مقدار التعجّل أيضا عن حكمه فلا يلحق بالعادة .
السابع : أنّه إذا لم يكن المورد مشمولا لدليل العادة يرجع إلى الصفات ، وإذا لم يكن في البين تمييز يحكم بحيضيّة مجموع الدمين ويرفع اليد عن مقدار المتجاوز عن العشرة ، فقد مرّ تحقيق ذلك « 1 » .
الثامن : أنّه لا يشترط في دلالة العادة العدديّة وحجّيّتها على حيضيّة الدم اتّصال الأيّام الدمويّة ولا وجود العدد المطابق للعادة ، ولذا قلنا تبعا للمتن بأنّه إذا كان بعض الآخر من الدم الأوّل في العادة والبعض الآخر منها ينطبق على الثاني يحكم بذلك بمقتضى العادة العدديّة .
وتوهّم « أنّه لا بدّ من العدد التامّ الدمويّ ، فلا بدّ من تكميل العدد من أيّام الدم خصوصا بناء على كون النقاء المتخلّل طهرا » مدفوع بأنّ دليل العدد ظاهر في الاتّصال لا الأعمّ منه ومن الانفصال ، وإلّا لأوجب الإجمال .
كما أنّه لو قيل : بعدم الرجوع إلى العادة العدديّة في المقام لظهوره كما اعترفت بالاتّصال وأنّها ترى الدم في العدد متّصلا ولا يكون حينئذ حجّة في المقام .
يقال : فإنّ الأصل في العموم والأعداد هو الاستقلال لا الارتباط ، فإنّ مقتضى الدليل أنّ العدد الخاصّ حجّة في كلّ يوم على الحيضيّة من دون ارتباط حجّيّته في كلّ يوم بحجّيّته بالنسبة إلى اليوم الآخر .
وحينئذ إذا علم بتخلّف الحجّة عمّا قامت عليه بالنسبة إلى بعض الأيّام فلا وجه لرفع اليد عن الحجّة بالنسبة إلى غيره من الأيّام . هذا .
مضافا إلى كفاية حجّيّة العادة الوقتيّة في المقام ، فإنّ المفروض أنّ آخر الدم الأوّل وأوّل الدم الثاني مورد لانطباق العادة الوقتيّة ، فيحكم بحيضيّته بمقتضى العادة الوقتيّة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) في ص 172 .